فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 53

مجاهد: (( يهديهم ربهم بإيمانهم ) )قال: (( يكون لهم نورًا يمشون به ) ) [1] , وقيل: يُمثّل له عمله في صورة حسنة وريح طيبة، إذا قام من قبره يُعارض صاحبه، ويُبشّره بكل خير، فيقول له: من أنت؟ فيقول: أنا عملك، فيجعل له نورًا من بين يديه، حتى يُدخله الجنة [2] .

ثامنًا: الإيمان يثمر محبّة الله للعبد، ويجعل محبّته في قلوب المؤمنين، ومن أحبّه الله، وأحبّه المؤمنون حصلت له السعادة، والفلاح، والفوائد الكثيرة من محبّة المؤمنين: من الثناء الحسن، والدعاء له حيًّا وميتًا، قال الله - عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} [3] .

تاسعًا: حصول الإمامة في الدين، وهذا من أجمل ثمرات الإيمان، أن يجعل الله للمؤمنين الذين كملوا إيمانهم بالعلم والعمل لسان صدق، ويجعلهم أئمةً يهدون بأمره، ويُقتدى بهم، قال الله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [4] , فبالصبر واليقين تُنال الإمامة في الدين؛ لأن رأس الإيمان وكماله: الصبر واليقين.

عاشرًا: حصول رفع الدرجات، قال الله - عز وجل: {يَرْفَعِ الله الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَات} [5] ، فهم أعلى الخلق درجة عند الله، وعند عباده في الدنيا والآخرة، وإنما نالوا هذه الرفعة بإيمانهم الصحيح،

(1) تفسير القرآن العظيم، 2/ 390.

(2) انظر: جامع البيان عن تأويل آي القرآن، للطبري، 15/ 27، وأسنده إلى قتادة.

(3) سورة مريم، الآية: 96.

(4) سورة السجدة، الآية: 24.

(5) سورة المجادلة، الآية: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت