مدارسهم في يفنة وصفورية وطبرية، كما أطلق يهود العراق على التلمود الفلسطيني اسم"تلمود أرض إسرائيل"، وأطلقوا عليه أحيانًا اسم"تلمود أهل الغرب"نظرًا لوقوع فلسطين إلى الغرب من العراق. [1] "ولقد ألف التلمود الفلسطيني باللهجة الآرامية الفلسطينية الحديثة، واستغرق تأليفهم هذه الشروح فترة طويلة جدًا تمتد من القرن الثاني إلى الخامس بعد الميلاد". [2]
2 -التلمود البابلي: وهو نتاج الحلقات التلمودية (أكاديمية - يشيفا) في العراق (بابل) ، وأشهرها سورًا ونهاردعه وبومبريها. ويُعرف هذا التلمود في حالات نادرة جدًا باسم"تلمود أهل الشرق". [3] وقد أُلف بإحدى اللهجات الآرامية، وشرعوا فيها منذ أوائل القرن الرابع بعد الميلاد، ولم يفرغوا منها إلا في القرن السادس الميلادي، ولم تجمع جماراه بابل من قبل شخص واحد أو في زمن واحد، ولكن أنجزها حاخامون كثيرون. [4]
وكلا التلمودين مكوّن من المشناه والجماراه. والمشناه في كل منهما واحد لا اختلاف بينهما، أما الجماراه فاثنتان: إحداهما وضعت في فلسطين، والأخرى في العراق. ولما كانت الجماراه البابلية أكمل وأشمل من الجماراه الفلسطينية؛ فإن التلمود البابلي هو أكثر تداولًا، وهو الكتاب القياسي عند اليهود، لذا فحين يُستخدم لفظ"التلمود"بمفرده، محلّى بأداة التعريف، فإن المقصود به هو التلمود البابلي دون سواه، وذلك على أساس الميزة والأفضلية والتفوق، ويبلغ حجم التلمود البابلي ثلاثة أضعاف حجم التلمود الفلسطيني". [5] "
(1) انظر: عبد الوهاب المسيري، موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، مرجع سابق، ج5، ص125.
(2) محمد عبد الله الشرقاوي، الكنز المرصود في فضائح التلمود، مرجع سابق، ص26.
(3) عبد الوهاب المسيري، موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، مرجع سابق، ج5، ص126.
(4) محمد عبد الله الشرقاوي، الكنز المرصود في فضائح التلمود، مرجع سابق، ص26.
(5) عبد الوهاب المسيري، موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، مرجع سابق، ج5، ص125 - 126.