الصفحة 10 من 82

وأعلن أن أي شخص لا يمكن أن يكون يهوديًا إن لم يكن ابنًا لأب وأم يهوديين، وهو نفس ما ينص عليه التلمود". [1] "

فاليهودية الأرثوذكسية تؤمن بالتلمود إيمان الفريسين به، وأن التلمود قد منع التوراة من التجمد؛ بأن أضاف إليها عناصر جديدة وعادات شعبية، وقوانين مستحدثة ... ، أي أن اليهود استطاعوا تطوير قانونهم ليلائم الظروف الجديدة. [2]

ويقول الكاتب اليهودي د. إسرائيل شاحاك [3] :"فليكن مفهومًا على هذا الأساس، أن مصدر التشريع لكل ممارسات اليهودية الكلاسيكية (والأرثوذكسية حاليًا) والأساس المقرر لبنيتها التشريعية هو التلمود". [4]

ويقول الكاتب محمد عبد الله الشرقاوي:"تجمع المصادر على أن أحبار فرقة الفريسيين اليهودية هم الذين وضعوا التلمود، وفرقة الفريسيين من أهم فرق اليهود وأخطرها وأكثر عددًا في ماضي تاريخهم، وحاضره ... ، وقد اعتبرت اليهودية الأرثوذكسية وريثة الفريسيين وحاملة لوائهم اليوم، وهذه الأرثوذكسية تؤمن بالتلمود إيمان الفريسيين به". [5]

أنواع التلمود:

التلمود بمعناه الواسع والشامل يدل على الأعمال والآثار التي أنتجتها المدارس الدينية اليهودية في فلسطين وبابل خلال الفترة الممتدة من القرن الثاني إلى القرن الخامس للميلاد -أي أثناء العصر المعروف بعصر الأمورائيم (المتكلمون أو المتجادلون) . [6]

وينبغي أن نذكر أن الجماراه - وهي الجزء التفسيري للتلمود - قد وضعتها مدرستان يهوديتان، [7] وبناءً على هذه الجماراه سمي التلمود باسمين: الأول التلمود الفلسطيني، والثاني التلمود البابلي.

1 -التلمود الفلسطيني: وينسبه اليهود خطأ إلى أورشليم (القدس) فيقولون"الأورشليمي"مع أن القدس خلت من المدارس الدينية بعد هدم الهيكل الثاني، وانتقل الحاخامات إلى إنشاء

(1) محمد صبري، التلمود شريعة بني إسرائيل - حقائق ووقائع، (بدون) ، ص11.

(2) انظر: د. محمد عبد الله الشرقاوي، الكنز المرصود في فضائح التلمود، (بيروت: دار عمران) ، (القاهرة: مكتبة الزهراء) ، ط1، 1993م، ص33 - 34

(3) الكاتب اليهودي إسرائيل شاحاك، أستاذ في الكيمياء العضوية (سابقًا) ، من النشيطين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، باحث في التاريخ اليهودي والديانة اليهودية. (انظر: إسرائيل شاحاك، الديانة اليهودية، ترجمة: رضى سلمان،(شركة المطبوعات للتوزيع والنشر) ، ط2، 1997م (الغلاف) .

(4) إسرائيل شاحاك، الديانة اليهودية وموقفها من غير اليهود، ترجمة: حسن خضر، (القاهرة: سينا للنشر) ، ط1، 1994م، ص62.

(5) محمد عبد الله الشرقاوي، الكنز المرصود في فضائح التلمود، مرجع سابق، ص32 - 33

(6) انظر: أسعد رزوق، التلمود والصهيونية، (منظمة التحرير الفلسطينية - مركز الأبحاث- بيروت) ، سلسلة كتب فلسطينية - 31، 1970م، ص113 - 114.

(7) انظر: محمد عبد الله الشرقاوي، الكنز المرصود في فضائح التلمود، مرجع سابق، ص26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت