الصفحة 26 من 82

المختلفة بهذا الموقف من الدولة، إلا أن طبيعة علاقة هذه الجماعة مع الدولة، تختلف من جماعة لأخرى. [1]

وإن أقوى فرقة أرثوذكسية يهودية في العالم هي الموجودة في إسرائيل، وذلك لا لعدد أفرادها أو لتمسكهم العنيد بالتوراة والتلمود وحذافير قوانينها، بل لتمتعهم بالدعم السياسي والحكومي للدولة. فالدولة الإسرائيلية لا تعترف بأية ملة سوى الملة الأرثوذكسية.

حققت اليهودية الأرثوذكسية في (إسرائيل) نجاحًا كبيرًا، بحيث غدت تضم أكبر تجمع أرثوذكسي في العالم، وعندما يقال (يهودي إسرائيلي متدين) فهذا يعني أرثوذكسي بالرغم من وجود جيوب صغيرة لتيارات يهودية أخرى لا يتعدى عددها خمسة آلاف نسمة، ويصنّف 40% من الإسرائيليين أنفسهم بأنهم (أرثوذكس) ، أما البقية فترى نفسها في حل من أي تيار ديني وخصوصًا أن نسبة كبيرة منها هم من العلمانيين الذين لا يولون الدين كبير أهمية، وقد التقت (الأرثوذكسية الدينية) مع (الصهيونية العلمانية) في فكرة المحافظة على اليهود كجماعة منفصلة ومتميزة، ونتج عن هذا الالتقاء هجرة أرثوذكسية واسعة إلى فلسطين المحتلة، وذلك أن الصهيونية قد نشطت في العمل داخل الأرثوذكسية، ووجدت فيها مجالًا خصبًا لدعوتها أكثر من غيرها من التيارات الأخرى بسبب نظرتها إلى اليهودية باعتبارها دينًا وقومية.

(1) انظر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت