يستعمل الناسخون لنصوص الكتاب المقدس التي تستعمل لأغراض الطقوس الدينية في الكُنُس - أدوات عتيقة (الرقّ والريشة) ، ويحرصون أشد الحرص على عدم إدخال أي تغيير على النصوص، وتعد مخطوطات البحر الميت أقدم المخطوطات المعروفة، حيث كُتبت قبل العصر الميلادي بقليل، وهي مطابقة تماما للنصوص التي يتم نسخها في هذه الأيام.
وقد حظي الكتاب المقدس بأكبر عدد من الترجمات في العالم، فقد تُرجم بأكمله إلى أكثر من مائتي لغة، في حين تُرجمت أسفار معينة منه إلى حوالي ألف لغة لتقرأها شعوب مختلفة. وكانت أول ترجمة للكتاب المقدس"الترجمة السبعينية"في بداية القرن الثالث ق. م.، وهي ترجمة إلى اليونانية قام بها سبعٌ وعشرون عالمًا يهوديًا في سبعٍ وعشرين يومًا، ليستخدمها اليهود في مصر القديمة.
وقد نشأ في القرن التاسع عشر فرع أكاديمي جديد يُدعى الدراسة النقدية للكتاب المقدس، ينتهج نهجًا تاريخيًا نقديًا، وأنتج الدارسون في هذا المجال كمية هائلة من الدراسات والتحليلات. [1]
كان في القرن الأول قبل الميلاد تقريبًا ثلاث مدونات للنص العبري للتوراة على الأقل وكان هناك اتجاه إلى تدوين نص واحد، لكن ذلك لم يتم إلا في القرن الأول بعد الميلاد.
ومع هذا فإن أ قدم نص عبري يرجع عهده إلى القرن التاسع بعد الميلاد، وثمة نصان باليونانية يرجعان إلى القرن الرابع الميلادي، أحدهما بمكتبة الفاتيكان، والآخر بالمتحف البريطاني، أما المدونات الآرامية والسريانية فغير كاملة. [2]
وترجع الموسوعة اليهودية كتابة العهد القديم إلى فترة تمتد من القرن الحادي عشر ق. م. وحتى القرن الثالث ق. م.، حيث تم الانتهاء من جمع معظمه عام 250 ق. م.، وإن ظل هناك جدالًا حول ملاءمة وضع بعض الأسفار (كنشيد الإنشاد) في (العهد القديم) ، حتى عام 90م، حين عُقد مجمع (يامينا) الذي اعترف بعد مناقشات مستفيضة بمعظم الأسفار المعروفة اليوم. [3]
(1) كراس لوزارة الخارجية الإسرائيلية صدرت في أيار 1998م. مصدر سابق.
(2) انظر: كامل سعفان، اليهود تاريخًا وعقيدة، (القاهرة: دارالاعتصام) ، 1988م، ص181.
(3) انظر: