فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 523

مِنْ عودٍ، فَلَم يَسَع النَّاس، فَقَالَ: أَجمروا به المسجَدَ/ليَنْتَفِعَ به المسلمون، فَبَقِيَتْ سِنَةً في الخلَفاءِ إلى اليومِ، يُؤْتى في كلِّ عامٍ بسفطٍ مِنْ عودٍ يُجَمَّرُ به المسجِدَ ليلةَ الجُمعة، وَيَومَ الجُمُعَة عِنْدَ المنبر مِنْ خَلْفِهِ إذا كان الإمامُ يَخْطُبُ.

قالوا: وَأُتِيَ عُمرُ بنُ الخَطَّاب [بِمَجْمَرة] (1) مِنْ فٍضَّةٍ، فيها تماثيلُ مِنْ الشام، فَكانَ يُجَمِّرُ بها المَسْجِدَ ثُمَّ تُوضَعُ بَيْنَ يَديْ عمر، فلما قَدِمَ إبراهيمُ بنُ يحيى بن محمد (2) واليًا على المدينة غَيَّرها، وَجَعَلَهَا ساذجًا.

قلتُ: وهي في يومِنا هذا منقوشة// (3) .

ذكر تخليقه:

179-رُويَ أنَّ عثمان بن مظعون (4) //تفلَ في المسجِدِ فأصبَحَ مكتئبًا، فقالتْ لَهُ امرأتُهُ: مَالي أَرَاكَ مكتئبًا، فَقَالَ: لا شيء، إلا أَني تَفلتُ في القِبلِة وأنا أُصلي، فَعَمَدْتُ إلى القِبْلَةِ فغسلتُها ثُمَّ خَلَّقْتُها، فَكَانَ (5) أَوَّلَ مَنْ خَلَّقَ القِبْلة// (6)

(1) في (أ) : (مجمر) ، وباقي النسخ (مجمرة) .

(2) إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، تولى إمارة المدينة سنة 166هـ بعد موت عمه المنصور وهو محرم، وكان قبلها على مكة والطائف، ثم توفي بعد فترة قصيرة في نفس السنة. تاريخ الطبري 4/579-581، تاريخ خليفة بن خياط 1/440، شذرات الذهب 1/244.

(3) تخريج الأثر رقم (178) :

ذكره السمهودي في وفاء الوفا 2/662-663، رواية عن يحيى، من طريق محمد بن يحيى عن محمد بن إسماعيل، عن أبيه.

(4) الصحابي الجليل: عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب الجمحي، أسلم مبكرًا، وهاجر إلى الحبشة، وشهد بدرًا، وتوفي بعدها، وهو أول من مات في المدينة ودفن في البقيع. الاستيعاب 3/153، الإصابة 4/464.

(5) في (ج) و (د) : (كانت) بدل (كان) .

(6) تخريج الأثر رقم (179) :

أخرجه عمر بن شبه النميري في أخبار المدينة 1/28، عن إبراهيم بن قدامة عن أبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت