فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 523

303-وروى البخاري في الصحيح من حديث عمرو بن ميمون (1) قال: (( إنَي لقائمٌ ؛ ما بَيْنِي وبَيْنَ عمر إلا عبدَ اللهِ بنَ عباس(2) غداة أُصيبَ، وكانَ إذا مرَّ بين الصفيْنِ قالَ: استووا، حتى إذا لَمْ يرَ فيهم خللًا تقدمَ فكبَّر، وربما قرأَ بسورة يوسفَ أو النَّحل أو نحو ذلك في الركعةِ الأولى حتى يجتمِعَ النَّاسُ، فما هو إلا أن كبَّرَ فسمعتُهُ يقولُ: قتلني أوْ أكلني الكلبُ حين طعَنَهُ، وَظَهَرَ (3) العلجُ بسكينٍ ذاتِ طرفيْنِ لا يمرُّ على أحدٍ يمينًا وشمالًا إلا طعنَهُ، حتى طعنَ ثلاثةَ عشَر رجلًا، ماتَ منهم سبعةٌ، فلمَّا رأى ذَلِكَ رجلٌ مِنَ المسلمين طرحَ عليه برنسًا، فلمَّا ظَنَّ العِلجُ (4) أنَّهُ مأخوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ، وتناولَ عمرُ - رضي الله عنه - يدَ عبدِ الرحمنِ بنِ عوف فقدَّمَهُ، فَمَنْ يلي عمرُ فَقَدْ رأى الذي [أرى] (5) ، وأَمَّا أواخرُ المسجدِ فإنَّهم لا يدرونَ/غيرَ أَنَّهُم قَدْ فَقَدُوا صوتَ عمر وهم يقولون: سبحانَ اللهِ، سبحانَ اللهِ، فصلى بهم عبدُ الرحمنِ صلاةً خفيفةً، فلمَّا انصرفوا (6) ، قالَ: يا ابنَ عباس [انْظرْ] (7) ؛ مَنْ قَتَلَني ؟، فَجَالَ ساعةً، ثُمَّ جاءَ فقَالَ: غلامُ المغيرةِ، قَالَ: الصَّنَّع ؟ (8)

(1) عمرو بن ميمون الأودي، أبو عبد الله، مخضرم مشهور، ثقة عابد، توفي سنة 74هـ. تقريب التهذيب، برقم 5122.

(2) في نسختي (ج) و (د) زيادة كلمة: (حذاءه) بعد: (ابن عباس) .

(3) في (ج) و (د) : (صار) بدل: (ظهر) .

(4) العِلجُ بالكسر: الرجل من كفار العجم، جمع علوج، وأعلاج، القاموس المحيط، ص 199، مادة (علج) .

(5) في نسخة (ب) : (أرى) ، وهو الصواب، كما في صحيح البخاري، وفي باقي النسخ: (رأى) .

(6) سقط من نسخة (د) : (انصرفوا) .

(7) سقط من نسخة (أ) : (انظر) ، وهي مثبتة في صحيح البخاري، وفي باقي النسخ.

(8) في نسختي (ج) و (د) : (الصانع) ، والمثبت هو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت