فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 155

والمسعر سبحانه هو الذي يسعر بعدله العذاب على أعدائه، وهذا حقه وتدبيره الكوني، حيث أوجد النار وزادها سعيرا على الكفار، ولا يعذب بالنار في الدنيا إلا رب النار وهذا تدبيره الشرعي .

ومن الدعاء بما يناسب اسم الله المسعر ما ثبت من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رجلا قال: (سَعر يا رَسُول الله، قال: إِنما يرفعُ الله ويخفضُ، إِني لأرجُو أن ألقى الله - عز وجل - وليسَ لأحدٍ عندِي مظلمة، قال آخر: سَعر، فقال: ادعُو الله - عز وجل - ) [1] ، اللهم أنت المسعر القابض الباسط الرازق , يسر أسعارنا، ووسع أرزاقنا وأعنا على تدبير أحوالنا، وأن نتقيك في قوتنا وقوت أولادنا وما وليتنا، اللهم باعد بيننا وبينا عذاب السعير .

ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه المسعر أن يتقي الله في معاملاته لاسيما إن كان من التجار فلا يستغل الناس في زيادة الأسعار، أو يخفي الأقوات سعيا للتفرد والاحتكار، بل يكون حريصا على نفعهم، صبورا على دَينهم، مراعيا لحاجتهم وفقرهم، سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى، يأخذ بأسباب الرزق في تجارته وكسبه، ويراقب الله في التعامل مع خلقه، توحيدا لربه في اسمه المسعر.

وقد صح من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (التاجِر الصَّدُوق الأمين معَ النبيِّين والصِّديقِين والشهدَاءِ) [2] .

67 -القابِضُ - جل جلاله -

تقدم الدليل عند ذكر اسم الله المسعر: (إِن الله هو المسَعر القابضُ البَاسِطُ الرازق) .

(1) 205) ... مسند الإمام أحمد (8839) .

(2) 206) ... صحيح الترغيب والترهيب (1782) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت