فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 155

والشاكر سبحانه يجازي العباد على أعمالهم ويضاعف لهم من أجورهم، فيقابل شكرهم بزيادة النعم في الدنيا وواسع المغفرة في الآخرة .

والله - عز وجل - شاكر يرضى بأعمال العباد وإن قلت تكريما لهم ودعوة للمزيد، مع أنه سبحانه قد بين ما لهم من وعد أو وعيد، لكنه شاكر يتفضل بمضاعفة الأجر، ويقبل التوبة ويمحو ما يشاء من الوزر، والله غني عنا وعن شكرنا، لا يفتقر إلى طاعتنا أو شيء من أعمالنا، لكنه يمدح من أطاعه ويثني عليه ويثيبه ليعود النفع علينا فيشكر على ذلك .

ومن الدعاء بما يناسب اسم الله الشاكر ما صح من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أتحِبون أن تجتهدُوا في الدعَاءِ، قولوا: اللهم أعنا عَلى شكْرك وذِكْرك وحُسنِ عبَادَتك) [1] .

ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه الشاكر شكره على نعمه السابغة، وشكر الناس على ما أجرى الله على أيديهم من الأسباب، فقد صح من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يشكُر الله من لا يشكُر الناسَ) [2] ، وثبت من حديث ثوبان - رضي الله عنه - أن بعض أصحاب النبي سألوه: (لو علمنا أي المال خير فنتخذه ؟ فقال: أفضله لسَانٌ ذاكِرٌ وقلبٌ شاكِرٌ، وزوجَة مؤمنة تعينه عَلى إِيمانه) [3] .

73 -المنانُ - جل جلاله -

صح من حديث أنس - رضي الله عنه - أنه كان معَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - جَالسًا ورَجُلٌ يصَلي ثم دَعَا: (اللهم إِني أسألك بأن لك الحمدَ لا إِله إلا أنت المنان بَدِيعُ السَّماواتِ والأرضِ يا ذا الجَلاَل والإِكْرَام يا حي يا قيوم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لقد دَعَا الله باسمه العَظِيم الذِي إِذا دُعي به أجَابَ، وإِذا سُئِل به أعطَى) [4] .

(1) 217) ... صحيح الجامع (81) .

(2) 218) ... السابق (7719) .

(3) 219) ... صحيح الترغيب (1913) .

(4) 220) ... صحيح أبي داود (1325) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت