فهرس الكتاب
ومن الدعاء بما يناسب الاسم ما صح في دعاء السفر من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا ثم قال: (سُبحان الذي سَخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون اللهم إنا نسْألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم هون عَلينا سفرنا هذا واطو عَنا بعده اللهم أنت الصاحبُ في السفر والخليفة في الأهل اللهم إني أعُوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسُوء المنقلب في المال والأهل، وإذا رجع قالهن وزاد فيهن آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون) [1] .
ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه الرقيب مراقبته لربه فيعبده كأنه يراه، محافظا على حدوده وشرعه، واتباعه لسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - فيوقن بأن الله معه من فوق عرشه يتابعه، يراه ويسمع، فيرتقي بإيمانه إلى درجة الإحسان، والمحسن أعلى درجة من المؤمن والمسلم، وجماع معنى المراقبة دوام الملاحظة والتوجه إلى الله ظاهرا وباطنا، فيراقب الله تعالى ويسأله أن يرعاه في مراقبته، لأن الله - عز وجل - قد خص المخلصين بألا يكلهم في جميع أحوالهم إلى أحد سواه .
80 -المحْسِنُ - جل جلاله -
صح من حديث شداد بن أوس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إنَّ الله - عز وجل - محسْن يُحب الإحسَان، فإذا قتلتم فأحسِنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسِنوا الذبحَ) [2] .
(1) 231) ... صحيح مسلم (1342) .
(2) 232) ... صحيح الجامع (1824) .