فهرس الكتاب
وكذلك الباعِث المحْصِي لا دليل على إثبات هذين الاسمين، والذي ورد في القرآن والسنة صفات الأفعال فقط كقوله تعالى: { يَومَ يَبعَثهم الله جَمِيعًا فَيُنبِّئُهمْ بِمَا عَمِلوا أحْصَاه الله وَنسُوه وَالله عَلَى كلِّ شيْءٍ شهِيدٌِ } [المجادلة:6] ، وهي كثيرة في القرآن والسنة .
ومن الملاحظ أن الوليد بن مسلم اشتق الباعث من قوله: (يَبعَثهم) والمحصي من قوله: (أحْصَاه الله) ترك المنبئ من قوله: (فَينبِّئُهمْ) لأن الآية لم يرد فيها بعد اسم الله الشهيد سوى الأفعال التي اشتق منها فعلين وترك الثالث في حين أن تلك الأسماء جميعها لم ترد نصا صريحا في الكتاب أو صحيح السنة .
وكذلك القول في اسميه المبدِيء المعِيد فهما اسمان لا دليل على ثبوتهما، فقد استند من سمى الله بهذين الاسمين إلى اجتهاده في الاشتقاق من الفعلين الذين وردا في قوله - عز وجل -: { إنه هوَ يُبدِئُ وَيُعِيدُ } [البروج:13] ، ومعلوم أن أسماء الله الحسنى توقيفية على النص، وليس في الآية سوى الفعلين فقط .
أما الضار النافع فهذان الاسمان بعد البحث الحاسوبي تبين أنهما لم يردا في القرآن أو السنة، وليس لمن سمى الله بهما إلا اجتهاده في الاشتقاق من المعنى الذي ورد في قوله تعالى: { قل لا أمْلِكُ لِنفسِي نفعًا وَلا ضَرًّا إلا مَا شاءَ الله } [الأعراف:188] . ولم يُذكر في الآية النص على الاسم أو حتى الفعل، ولم يرد الضار اسما ولا وصفا ولا فعلا .
وعملية البحث الحاسوبي أصبحت يسيرة للتعرف على عدم ثبوت اسم الممِيت المقسِط المغنِي المَانِع الباقِي الرشِيد الصَّبُور ؟.
الشرط الثالث للإحصاء
إطلاق الاسم دون إضافة أو تقييد