فهرس الكتاب
وكذلك المخزي يذكر مضافا دون إطلاق كما ورد في قوله الله تعالى: { وَأن اللهَ مخْزِي الكَافِرِين } [التوبة:2] ، وكذلك ليس من أسمائه الحسنى العدو لأنه مقيد كما في قوله: { فَإن اللهَ عَدُوٌّ لِلكَافِرِين } [البقرة:98] ، وليس من أسمائه الخادع لأنه مقيد، وحسنه في تقييده كما في قوله - عز وجل -: { إن المنافِقِين يُخادِعُون اللهَ وَهوَ خادِعُهمْ } [النساء:142] . وكذلك المتم في قوله - عز وجل -: { وَالله متِم نُورِهِ } [الصف:8] ، والفالق والمخرج في قوله تعالى: { إن اللهَ فَالِق الحَبِّ وَالنوى .. وَمخْرِجُ المَيِّتِ } [الأنعام:95] .
فالاسم المطلق كالرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن هو المعني بالحسن المطلق، أما الاسم المركب والمضاف والمقيد فحسنه وكماله في أن يذكر كما ورد به النص القرآني أو النبوي، وأن تدعوا الله به كما هو فتقول: يا ذا الجلال والإكرام، ويا ذا الطول، ولا تقل: يا ذو، أو يا طول، وتقول أيضا كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (يا مقلب القلوب) ، ولا تدعو فتقول: يا مقلب فقط من غير الإضافة الواردة في النص .
ومثال ما لا يتوافق مع شرط الإطلاق مما ورد مضافا أو مقيدا اسم الله الغافر والقابل والشديد والفاطر والجاعل والمتوفي والرافع والمطهر والمهلك والحفي والمنزل والسريع والمحيي والرفيع والنور والبديع والكاشف والصاحب والخليفة والقائم والزارع والموسع والمنشيء والماهد والجامع والمبرم والمستعان والحافظ والعالم والعلام والمنتقم والغالب والصادق وغير ذلك من الأسماء المقيدة والمضافة .
فهذه أسماء تذكر في حق الله على الوضع الذي قيدت به، ويدعى بها على ما ورد في النص من غير إطلاق، لأن ذلك هو كمالها وحسنها .
الشرط الرابع لإحصاء
الأسماء الحسنى دلالة الاسم على الوصف