فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 155

ومهما بلغ المخلوق في غناه فهو فقير إلى الله لأنه سبحانه المنفرد بالخلق والتقدير والملك والتدبير، فهو المالك لكل شيء المتصرف بمشيئته في خلقه أجمعين، يعطي من يشاء ما يشاء من فضله، وقسم لكل مخلوق ما يخصه من حياته ورزقه، عطاؤه لا يمتنع، ومدده لا ينقطع وخزائنه ملأى لا تنفد، واتصاف غير الله بالغنى لا يمنع كون الحق متوحدا في غناه وهذا واضح معلوم مضطرد في جميع أوصافه بدلالة اللزوم .

ومن الدعاء باسم الله الغني ما ثبت من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في دعاء الاستسقاء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (وقدْ أمَرَكم الله - عز وجل - أن تدْعُوه ووعدَكمْ أن يَستجِيبَ لكمْ، ثمَّ قال: الحمْدُ لله رَب العالمِين الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَلكِ يَومِ الدِّينِ، لا إلهَ إلا الله يَفعل مَا يُرِيدُ، اللهمَّ أنت الله لا إلهَ إلا أنت الغنِي ونحْن الفقرَاءُ، أنزل عليْنا الغيْث، واجْعل مَا أنزَلت لنا قوة وبَلاغا إلى حِينٍ) [1] .

(1) 168) ... صحيح الجامع (2310) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت