الصفحة 4 من 38

ثانيًا: وتتصور ماهية التجديد المنشود بتحقق أمور:

أولها: التصفية.

ثانيها: التحلية.

ثالثها: الوفاء بحظ القلب من التعبد.

رابعها: استخارة الله تعالى في فتح باب جديد للبحث الأصولى.

أما التصفية:

فترتكز بالضرورة على الميزان الذى ترْجُحُ به مسائل الأصول ويطيش غيرها وهو الاعتبار - في قواعد الأصول ومسائله - بما يتفرع عليها من الفروع -

وذلك يحتم النظر في أمرين:

أولهما: مراجعة مصنفات تخريج الفروع على الأصول.

وتحرير القواعد، وضبط ما يندرج في كل قاعدة وما يخرج عنها.

مع محاولة إلحاقه بما يناسبه من القواعد، أو تعليل سبب خروجه.

ثانيهما: اقتراح منهج جديد

تتسع دائرته لتشمل الخلاف الفقهى بعمومه، فلا يقتصر على فروع مذهب واحد، ولا ينحصر فيما بين الشافعية والحنفية أو المالكية من النزاع.

وتنقسم طبيعة ما يشوب درس الأصول إلى أمرين:

الأول: ما هو عارية - في العلم - ليس من صميمه وإنما لحق به لأسباب تاريخية نتيجة الصراع العقدى بين المسلمين وغيرهم وبين كل من المعتزلة والشيعة وأهل السنة.

وتتحقق تصفية هذا النوع (2)

أولا: بنفى خلاف غير المسلمين.

ثانيًا: بنفى خلاف الفرق الضالة - كالمعتزلة والشيعة والخوارج -.

ثالثًا: بنفى خلاف الأفراد من الفرق الضالة من المسلمين كالنظام والجاحظ والجبائى وغيرهم.

والثانى: ما هو معدود من مطالب العلم في الجملة.

لكن عدم انبناء الفروع الفقهية أو الآداب الشرعية عليه يعنى تثقيلها لكاهل العلم وزيادتها لمصاعبه ويقتضى فصلها عن مقصوده.

ويتحقق مقصود التصفية - في هذا الباب - بأمور:

أولها: نفى ما لا قائل به من المذاهب.

فإن إثبات قول بلا قائل، واعتبار مذهب من غير منتحل له - مع أيلولته إلى كونه فرضًا عقليًا - يخرج علم الأصول عن غرضه، فبعد تتبع الأسفار الأصولية وتبين انتفاء قائل لقول ما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت