فلا مناص من ترك التطويل بذكره اتقاء لعدم الفائدة، إلا على جهة الرد عليه ودفع الشبهة في انتحاله، ويكون ذلك في حاشية الدرس لا في صلبه، أو يختص به الباحثون والنابهون.
ثانيها: حذف ما لا تأثير له في الفروع.
فلا يكون من أصول الفقه ما لم يفد فروعًا فقهية، ولا آدابًا شرعية.
وثالثها: النظر في ما لا جواب عما اعترض به عليه من الأدلة.
إذ إبقاؤه يوهم ضعف ما استدل به عليه مع إمكان الاستدلال بغيره مما لا إيراد عليه فلعل السداد: حذفه من المختصرات والإشارة إليه في الشروح وتأخير تفصيله إلى المطولات.
رابعها: نفى الخلاف اللفظى.
وذلك ببحث جدوى الخلاف فيما وقع فيه التنازع، وحيث انتفى التباين المعنوى فيه وجب توفير العناء في درسه.
خامسها: حذف الأمثلة الفرضية واستبدال أمثلة الكتاب والسنة بها.
وسبيل ذلك: استقراء مصنفات الحديث لتحصيل ألفاظ نبوية شريفة تكون في موضع المثال، ويتبعه حذف ما لا مثال له من القواعد الأصولية.
سادسها: دفع إيهام التعارض بين النصوص.
إعفاء لدرس الأصول من إرساء شبهة الاختلاف التى برَّأ الله تعالى وحيه منها بقوله:) وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا [ (النساء: 82) .
ثانيًا: التحلية:
وركيزتها الأساسية نصوص الوحى الإلهى.
)اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [ (الزمر: 23) .
التى تسبب انشراح الصدر، وترقى بالناظر إلى رفيع منازل الإيمان.
فإذ ذاك يكون أهلًا للقبول عن الله تعالى.
ولما كان حديث القرآن عما ينوب الناس من النوازل، وما يحتاجون إليه من الأحكام ذا جناحين: