والذى يتمثل في ملاحظة معنى أصولى - صح في النظر اعتباره - وصوغ عبارة تضبط حدوده ثم السير به بين ألفاظ الوحى الإلهى وتراكيبه ليستخرج ما يختلف معه من المعانى والأحكام الآيلة إلى إظهار وجه آخر من وجوه الإعجاز (5) .
وثانيا: بسوق قواعد الأصول إلى سبيل النظر فيما تقرر من أحكام واجتهادات ليحصل التحقق من موافقتها لضوابط الاستنباط.
فما أنتج النظر المطابقة فيه بين المطلوب والواقع كان موقع النظر فيه حكما في محل القبول، وما لا يكون كذلك لزم عدم اعتباره (6) .
وباتضاح ماهية التجديد المنشود وتفصيل القول في أهميته تتضاءل دواعى الرهبة من الأخطار الموهومة حتى تؤول إلى الفناء ليحل محلها الترقب لتطبيق قواعد هذا التجديد في الدرس العملى ولتصير منهجًا يتساند إليه المصلحون ويتعاون على تحقيقه في مصنفات الأصول ومسائله الساعون.
هذه فصول تبين السبيل إلى تصفية الأصول ..
وهو مطلب وإن أضحى - في زماننا - ملحًا، فقد كان أملًا طالما رنا إليه الدارسون.
وليس المذكور من هذه الفصول نهاية المرام؛ إذ قد كان ثم معان أخر لم يتسع لها المقام.
وليس المذكور - هاهنا - من المسائل إلا لغرض التنبيه.
عسى أن ينفع الله تعالى كاتبه وقارئه والناظر فيه. والحمد لله رب العالمين .. ،،
الفصل الأول
نفى خلاف غير المسلمين
وإنما توجهت العناية إلى ذلك:
أولًا: كراهةً من القلب لذكرهم .. وتخفيفًا عن الذهن من الشغل بهم .. وتطهيرًا للقرطاس من التسويد بأخبارهم .. وذا صريح توجيه التنزيل:
)وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ [[الحجرات: 7] .