فهرس الكتاب
وقال ابن المنذر [8321] حدثنا محمد بن نصر قال حدثنا علي بن حجر قال أخبرنا هشيم عن محمد بن إسحاق عن منظور بن أبي ثعلبة عن أبان بن عثمان عن عثمان بن عفان قال: لا مكابلة، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة [1] . ورواه الطحاوي [6011] حدثنا أحمد بن داود قال ثنا إسماعيل بن سالم قال ثنا هشيم عن محمد بن إسحاق عن منصور بن أبي ثعلبة عن أبان بن عثمان.
(1) - ذكره أبوعبيد في الغريب [3/ 417] وقال: والذي في هذا الحديث من الفقه أن عثمان بن عفان رحمه الله كان لا يرى الشفعة للجار إنما يراها للخليط المشارك. وهو بيّن في حديث له آخر أنه قال: لا شفعة في بئر ولا فحل والأُرَف تَقطع كل شفعة. قال ابن إدريس: الأُرَف المعالم. وقال الأصمعي: هي المعالم والحدود. قال: وهذا كلام أهل الحجاز يقال منه: قد أرّفت الدار والأرض تأريفا إذا قسمتها وحددتها ; وقال ابن إدريس: وقوله: لا شفعة في بئر ولا فحل قال: فأظن الفحل فحل النخل. قال أبو عبيد: وتأويل البئر عندنا أن تكون البئر بين نفر ولكل رجل من أولئك النفر حائط على حدة ليس يملكه غيره وكلهم يسقي حائطه من هذه البئر فهم شركاء فيها وليس بينهم في النخل شَرك. فقضى عثمان أنه إذا باع رجل منهم حائطه فليس لشركائه في البئر شفعة في الحائط من أجل شركه في البئر. وأما قوله في الفحل فإنه من النخل كما قال ابن إدريس ومعناه الفحل يكون للرجل في حائط قوم آخرين لا شرك له فيه إلا ذلك الفحل فإن باع القوم حائطهم فلا شفعة لرب الفحل فيه من أجل فحله ذلك اهـ