الصفحة 2 من 33

وزاد الكاسانى انه الشئ الذى يمكن الانتفاع به حقيقة وشرعًا فقال عند ايراده دليلًا على جواز بيع الكلب: ولنا ان الكلب مال فكان محلًا لبيع كالصقرو البازى والدليل على انه مال انه منتفع به حقيقةً مباح الانتفاع به شرعًا على الاطلاق فكان مالا ولاشك انه منتفعٌ به حقيقةً، والدليل على انه مباح الانتفاع به شرعًا على الإطلاق ان الانتفاع به بجهة الحراسة والاصطياد مطلقًا شرعًا في الأموال كلها فكان محلًا للبيعً (6)

ويؤخذ من هذه التعريفات لدى الأحناف المعالم التالية للمال:

1.مافيه ميلان للطبع

2.مايجرى فيه البذل والمنع

3.هوعين حيث يمكن ادّخاره،

4.لابدّ من وجوده،

5.يكون قابلا للإتتفاع شرعًا،

وهل المنافع تدخل في تعريف المال أم لا؟

إضطرب قول الحنفية في هذا الموضوع فعند الشامى لابدّ أن يكون المال عينًا لما ذكر سابقًا. ولكن اعتبرت المنفعة مالًا عند محمد من أصحاب أبى حنيفة فقد أقرَّ خدمةَ الرجل للمرأة- إذا اشترطت مقابل المهر- وافتىَ بجواز ذالك مهرًا، قال صاحب الهداية:

"ثمَّ على قول محمد تجب قيمة الخدمة لأنَّ المسمَّى مالَّ إلا انه عجز عن التسليم لمكان المناقضة" (7)

وابن نجيم يرى هذا الرأى ايضًا:

"لو تزوجها على منافع سائر الأعيان في سكنى داره وخدمة عبده وركوب دابته والعمل عليها وزراعة أرضه ونحو ذالك في منافع الأعيان مدّه معلومة صحّت التسمية لأن هذه المنافع اموالٌ أو ألحقت بالأموال (8) "

وبما انه ليس هناك خلافٌ بين الفقهاء حول كون المال عينًا، نكتفى بايراد أقوال فقهاء المذاهب الأخرى بإجتصار وخاصةً حول رأيهم في المنفعة بالذات:-

فعند المالكية،

قال الشاطبى:"المال ما يقع عليه الملك ويستبدّ به المالك" (9)

وجاز عند ابن القاسم كون المنفعة مهرًا وان كان مكروهًا عند الآخرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت