الصفحة 3 من 33

قال الجزائرى: إن المنافع من تعليم القرآن ونحوه أوسكنى الدار أو خدمة ففيها خلاف، قال مالك: انها لا تصلح مهرًا ابتداءً ان يُسميها مهرًا وقال ابن القاسم: تصلح مهرًا مع الكراهة وبعض ائمة المالكية يجيزها بلاكراهة

ولكن اذا سمّى شخصً منفعةً من هذه المنافع مهرًا فان العقد يصحّ على المعتمد ويثبت للمرأة المنفعة التى سميّت لها وهذا هو المشهور، (10)

أمّا عند الشافعية:

قال السيوطى:

"قال الامام الشافعى رضى الله عنه لايقع اسم مال الاّ على ماله قيمة يُباع بها ويلزم متلفه وان قلت ومالا يطرحه الناسُ مثل الفلس وما أشبه ذالك" (11)

وقال ابن القاسم الغزى في تعريف البيع:

"فأحسن ماقيل في تعريفة انه تمليك عين مالية بمعاوضةٍ باذن شرعىٍ أوتمليك منفعة مباحة على التأبيد بثمنٍ مالى" (12)

وقال البيضاوى:

"البيع تمليك عين اومنفعة على التأبيد بعوضٍ مالى" (13)

ودَّلنا تعريف السيوطى على شيئ هامّ وهو اعتبار العُرف في تعريف المال فكم من اشياء اعتبرت تافهةً غير متقومة عند القدامى ولكنها صارت مالًا يباع ويشترى في الأزمتة الأخرى كالتراب والرَّمُل.

امّا عند الحنابلة، فقال ابن قدامة:

"ان المال مافيه منفعة مباحة لغير حاجة أوضرورةٍ كعقار وجمل ودود القزّ وديدان الصَّيد كالحشرات ومافيه نفع محرّم كالخمر ومالا يباحُ الالضرورةٍ كالمبتةَ ومالا يباح اقتناؤه الالحاجةٍ فليس مالًا" (14)

وقال منصور بن يونس البهوتى الحنبلى

(وهو) اى المال شرعًا مايباح نفعه مطلقا) اى في كل الاحوال___فخرج مالانفع فيه كالحشرات، ومافيه نفع محرم كخمر ومالا يباح الاعند الاضطرار كالميته (كبغل وحمار) لانتفاع الناس بهما وتبا يعهما في كل عصر من غير نكير. (15)

وقد اعتبر ابن تيمية العرف في كون الشيئ متقومًا حتى يكون صالحًا للبيع وقال في معرض حديثه عن البيع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت