الصفحة 4 من 33

فما عده الناس بيعًا فهو بيع وما عدوه اجارة فهو اجارة وماعدوه هبة فهو هبة وهذا اشبه بالكتاب والسنة واعدل فان الاسماء منها ماله حد في اللغة كالشمس والقمر ومنها ماله حد في الشرع كالصلواة والحج ومنها ماليس له حد لا في اللغة ولا في الشرع بل يرجع الى العرف كالقبض ومعلوم ان اسم البيع والاجارة والهبة في هذا الباب لم يحدها الشارع ولا لها حد في اللغة بل يتنوع ذالك بحسب عادات الناس وعرفهم فما عدوه بيعًا فهو بيعٌ وما عدوّه هبةً فهو هبةٌ وما عدوه اجارةً فهو إجارةً" (16) "

واذًا هناك ثلاثة عناصر مُهِمَّة لكون الشيئ مالًا متقومًا.

1.يكون مباحًا شرعًا.

2.يكون قابلًا للانتفاع.

3.يعتبر مالًا عرفا وعادةً،

وبخصوص العرف لابدّ من قواعد وضوابط وقد ذكر ابن عابدين حولها مايلى.

اذا خالف العرف الدليل الشرعى فان خالفه من كل وجه بان لزم منه ترك النص فلا شك في رده كتعارف الناس كثيرا من المحرمات من الربا وشرب الخمر ولبس الحرير والذهب وغير ذالك مماورد تحريمه نصًا وان لم يخالفه من كل وجه بان ورد الدليل عاما والعرف خالفه في بعض افراده اوكان الدليل قياسا فان العرف معتبر ان كان عاما فان العرف العام يصلح مخصصا كما مر عن التحرير ويترك به القياس كما صرحوا به في مسئلة الاستصناع ودخول الحمام والشرب من السقاء وان كان العرف خاصا فانه لا يعتبر وهو المذهب.

ثمَّ قال:

وتخصيص النص بالتعامل جائز الاترى انا جوزنا الاستصناع للتعامل والاستصناع بيع ماليس عنده وانه منهى عنه وتجويز الاستصناع بالتعامل تخصيص منا للنص الذى ورد في النهى عن بيع ماليس عند الانسان لاترك النص اصلالانا عملنا بالنص في غير الاستصناع .. وبالتعامل لا يجوز ترك النص اصلا وانما يجوز تخصيصه. (17)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت