الصفحة 28 من 33

وهو الحكمة الباحثة عن كيفية اقامة المبادلات والمعاونات والاكساب على الارتفاق الثانى والاصل في ذلك انه لما ازدحمت الحاجات وطلب الاتقان فيها وأن تكون على وجه تقرً به الاعين وتلذ به الانفس تعذر اقامتها من كل واحد وكان بعضهم وجد طعاما فاضلا عن حاجته ولم يجد ماء وبعضهم ماء فاضلا ولم يجد طعاما فرغب كل واحد فيما عند الآخر فلم يجدوا سبيلا الاالمبادلة فوقعت تلك المبادلة بموقع من حاجتهم فاصطلحوا بالضرورة على أن يقبل كل واحد على اقامة حاجة واحدة واتقانها والسعى في جميع ادواتها ويجعلها ذريعة الى سائر الحوائج بواسطة المبادلات وصارت تلك سنة مسلمة عندهم، ولما كان كثير من الناس يرغب في شيء فلا يجد من يعامله في تلك الحالة اضطروا الى تقدمة وتهيئة واندفعوا الى الاصطلاح على جواهر معدنية تبقى زمانا طويلا أن تكون المعاملة بها أمرا مسلما عندهم وكان الاليق من بينها الذهب والفضة لصغر حجمهما وتماثل افرادهما وعظم نفعهما في بدن الانسان ولتأتى التجمل بهما فكان نقدين بالطبع وكان غيرهما نقدا بالاصطلاح*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت