4.ينبغى أن يكون هذا التعاون على أسس صالحة صحيحة بحيث لا يؤدى إلى إخلال بالمدنية أى يكون القصد منه مناصرة الآخر لا مضرتّه.
5.وهذا لايتأتى إلاَّ بإيجاد نظامٍ اقتصادى صالح يهدف الى تحقيق مرضاة الله تعالى وحكمه.
6.فلذلك يحرم في مثل هذا النظام جميع تلك المعاملات التى لا تقوم على التعاون بل يؤدى إلى حصول منفعة لشخص على حساب الآخرين سواءً كان بطرق تعدّ بشعةً عادةً مثل القمار أو تعتبر مقبولة في بعض المجتمعات مثل اليا نصيب والبيوع القائمة على المخاطرة.
7.ويحرم فيه تلك المعاملات التى يبدو فيها التراضى والتعاون ظاهرًا غير أنها تهدف إلى ابتزاز اموال الناس مثل المعاملات الربوية والمعاملات من اجارة أو رهنٍ يتمكّن فيه الآجر من إملاء شروط قاسية غير عادلة على المستأجر الذى يضطرّ إلى قبولها من أجل حاجته وضرورته.
8.وهذه المعاملات-وإن كانت قائمةً على التراضى ظاهرًا-غير أنها باطل غير جائز في حكم الله، فإنها لا تساعد على تطوير المجتمع وفلاحه بل تؤدى إلى إحداث طبقة محتكرة للأموال مستبدةٍ بها على حساب عامّة الخلق. (52)