412 -حديث ابن عباس مرفوعًا:"إن الله يدعو نوحًا وقومه يوم القيامة أول الناس فيقول: (ماذا أجبتم ... الحديث) ".
قلت: إسناده واه.
412 -المستدرك (2/ 547 - 548) : أخبرنا الحسين بن محمد بن إسحاق، ثنا محمد بن أحمد بن البراء، ثنا عبد النعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبه قال: ذكر الحسن بن أبي الحسن عن سبعة رهط شهدوا بدرًا. قال وهب: وقد حدثني عبد الله بن عباس كلهم رفعوا الحديث إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"إن الله يدعو نوحًا وقومه يوم القيامة أول الناس فيقول: {ماذا أجبتم نوحًا؟} فيقولون: ما دعانا، وما بلغنا، ولا نصحنا، ولا أمرنا، ولا نهانا."
فيقول نوح: دعوتهم يا رب دعاء فاشيًا في الأولين والآخرين أمة بعد أمة حتى انتهى إلى خاتم النبيين أحمد فانتسخه وقرأه وآمن به وصدقه. فيقول الله للملائكة: (اُدعوا أحمد وأمته) فيأتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأمته يسعى نورهم بين أيديهم. فيقول نوح لمحمد وأمته: هل تعلمون أني بلغت قومي الرسالة واجتهدت لهم بالنصيحة وجهدت أن أستنقذهم من النار سرًا وجهارًا فلم يزدهم دعائي إلا فرارًا؟ فيقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأمته:"فإنا نشهد بما نشدتنا به أنك في جميع ما قلت من الصادقين". فيقول قوم نوح: وأين علمت هذا يا أحمد أنت وأمتك ونحن أول الأمم وأنت وأمتك آخر الأمم. فيقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:" (بسم الله الرحمن الرحيم {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(1) } [نوح: 1] قرأ السورة حتى ختمها فإذا ختمها قالت أمته: نشهد أن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم. فيقول الله عز وجل عند ذلك: {وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ (59) } [يس: 59] فهم أول من يمتاز في النار."
تخريجه:
1 -أورده السيوطي في الدر المنثور واقتصر على تخريج الحاكم له (6/ 267) . =