= ثم يرده وأناوله الآخر فيشرب حتى انتهيت به إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقد روى القوم كلهم فأخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- القدح فوضعه على يديه ثم رفع رأسه إلي فتبسم وقال:"يا أبا هر"فقلت: لبيك يا رسول الله فقال:"أقعد فاشرب"فشربت ثم قال:"إشرب"فشربت ثم قال:"إشرب"فشربت، فلم أزل أشرب ويقول:"إشرب، حتى قلت: والذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكًا فأخذ القدح فحمد الله وسمى ثم شرب."
تخريجه:
1 -رواه الترمذي"بنحوه"كتاب صفة القيامة، باب: 36 (4/ 648، 649) ، (ح2477) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
2 -ونسبه الحافظ ابن حجر في فتح الباري للإسماعيلي (11/ 283) .
روياه من طريق يونس بن بكير. حدثني عمر بن ذر. حدثنا مجاهد، عن أبي هريرة به وهو طريق الحاكم.
3 -ورواه البخاري في صحيحه"بنحوه".
هكذا قال: حدثني أبو نعيم بنحو من نصف هذا الحديث. حدثنا عمر بن ذر. حدثنا مجاهد أن أبا هريرة كان يقول: به.
كتاب الرقاق- 17 باب: كيف كان عيش النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه (11/ 281، 282) ، (ح6452) .
وقد روى طرفًا منه البخاري أيضًا من الطريق الأول. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: دخلت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فوجدنا لبنًا في قدح فقال:"أبا هر الحق أهل الصفة فادعهم إلي". قال: فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم فدخلوا.
كتاب الاستئذان- 14 باب: إذا دعى الرجل فجاء هل يستأذن (11/ 31) ، (ح6246) .
وقد اختلف العلماء -رحمهم الله تعالى- في قول البخاري: حدثني أبو نعيم بنحو من نصف هذا الحديث. =