= -صلى الله عليه وآله وسلم-:"إن رضى عمر رحمة، والله لوددت أنك كنت جئتني برأس الخبيث"، فقام عمر، فلما بعد ناداه النبي -صلَّى الله عليه وآله وسلم- فقال:"هلم يا عمر، أين أردت أن تذهب"؟ فقال: أردت أن آتيك برأس الخبيث. فقال:"اجلس حتى أخبرك بغنى الرب عن صلاة أبي جحش الليثي: إن لله في سماء الدنيا ملائكة خشوعًا لا يرفعون رؤوسهم حتى تقوم الساعة. فإذا قامت الساعة رفعوا رؤوسهم، ثم قالوا: ربنا ما عبدناك حق عبادتك". فقال له عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: وما يقولون يا رسول الله؟ قال:"أما أهل السماء الدنيا فيقولون: سبحان ذي الملك والملكوت، وأما أهل السماء الثانية فيقولون: سبحان الحي الذي لا يموت، فقلها يا عمر في صلاتك". فقال: يا رسول الله، فكيف بالذي علمتني وأمرتني أن أقوله في صلاتي؟ قال:"قل هذه مرة، وهذه مرة".
وكان الذي أمر به أن قال:"أعوذ بك بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك جل وجهك".
تخريجه:
الحديث أخرجه أبو الشيخ في كتاب العظمة (ل 97) ، من طريق إسحاق الفروي، به نحوه.
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في المعرفة (2/ ل 257) مختصرًا.
وأخرجه البيهقي في شعب الِإيمان (1/ 114 - 115) من طريق الحاكم، وذكر أنه أخرجه أيضًا في فضائل عمر -رضي الله عنه-.
وأخرجه ابن عساكر -كما في الحبائك للسيوطي (ص 149 - 150) -.
وذكر الحافظ ابن حجر الحديث في الإصابة (7/ 64) وذكر تصحيح الحاكم، ورد الذهبي له، ثم قال:"وليس في سنده إلا عبد الملك بن قدامة الجمحي، وهو مختلف فيه، وثقه ابن معين والعجلي، وضعفه أبو حاتم والنسائي، وقال البخاري: يعرف وينكر". اهـ. =