فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 3627

= (ب) سأله إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد عن أبي الصلت الهروي، فقال: قد سمع، وما أعرفه بالكذب. قال إبراهيم: قلت: فحديث الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس؟ قال: ما سمعت به قط، وما بلغني إلا عنه.

وقال إبراهيم مرة أخرى: سمعت يحيى، وذكر أبا الصلت الهروي، فقال: لم يكن أبو الصلت عندنا من أهل الكذب، وهذه الأحاديث التي يرويها ما نعرفها.

وقال يحيى بن أحمد بن زياد: سألته -يعني يحيى بن معين- عن حديث أبي معاوية الذي رواه عبد السلام الهروي، عنه، عن الأعمش، حديث ابن عباس، فأنكره جدًا.

وسأله أيضًا عبد الخالق بن منصور، فقال: ما هذا الحديث بشيء.

وقال إبراهيم بن الجنيد أيضًا: سمعت يحيى بن معين، وسئل عن عمر بن إسماعيل بن مجالد بن سعيد، فقال: كذاب، يحدث أيضًا بحديث أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: أنا مدينة العلم، وعلي بابها"، وهذا كذب ليس له أصل. اهـ. من تاريخ بغداد (11/ 48 - 49 و204 - 205) ."

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت يحيى بن معين يقول: رأيت عمر بن إسماعيل بن مجالد ليس بشيء، كذاب، رجل سوء، خبيث؛ حدث عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-:"أنا مدينة العلم، وعلي بابها"، وهذا حديث ليس له أصل./ الجرح والتعديل (6/ 99) ، والضعفاء للعقيلي (3/ 149 - 150) ، والكامل لابن عدي (5/ 1722) .

وقد جمع الخطيب بين هذين القولين عن ابن معين، فذكر سؤال القاسم لابن معين عن هذا الحديث، وجوابه له بقوله:"هو صحيح"، ثم قال الخطيب:"أراد أنه صحيح من حديث أبي معاوية، وليس بباطل، إذ قد رواه غير واحد عنه"، ثم أورد الخطيب الشاهد على صحة ما ذهب إليه، فساق ثلاث روايات: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت