فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
= وأما عبد الرحمن بن محمد بن منصور، أبو سعيد الحارثي، البصري، فإنه ليس بالقوي كما قال الدارقطني، وغيره. وذكره ابن عدي في الضعفاء، وقال: حدث بأشياء لا يتابعه (عليها) أحد. وكان موسى بن هارون الحمال يرضاه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال مسلمة بن القاسم: ثقة مشهور./ الكامل (4/ 1927) ، وديوان الضعفاء (ص 190 رقم 2484) ، واللسان (3/ 430 - 431 رقم1687) .
وأما الطريق الأخرى التي يرويها عثمان بن أبي شيبة، عن المطلب بن زياد، عن السّدّي، عن عبد خير، عن علي، به، وفيه:"الهادي رجل من بني هاشم"، هذه الطريق قال عنها الهيثمي في المجمع (7/ 41) :"رواه عبد الله بن أحمد، والطبراني في الصغير والأوسط، ورجال المسند ثقات".
وقال الشيخ أحمد شاكر في حاشيته على المسند (2/ 227 - 228) :"إسناده صحيح"، ثم ذكر أن السيوطي نسب الحديث في الدر المنثور إلى الحاكم، فانتقده قائلًا:"وهو تساهل منه، فإن رواية الحاكم في المستدرك (3/ 129 - 130) بلفظ منكر ... ، وهو بإسناد غير هذا الإِسناد، رواه الحاكم من طريق حسين بن حسن الأشقر ... ، وحسين الأشقر ضعيف جدًا."
قلت: ولست أدري ما الفرق عند الشيخ أحمد شاكر بين رواية الحاكم هذه، ورواية عبد الله في زوائد المسند؟
فقوله:"رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المنذر، والهاد رجل من بني هاشم"، يقتضي أن يكون الهادي غير المنذر، وإلا لقال:"رسول الله - صلى الله عليه وسلم- المنذر والهاد"، وإذا كان المقصود بالهادي غير الرسول -صلى الله عليه وسلم-، فمن أولى بذلك من بني هاشم غير علي -رضي الله عنه-؟ هذا على فرض صحته، مع أنه من طريق السُّدِّي، واسمه إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السُّدِّي -بضم المهملة، وتشديد الدال-، أبو محمد الكوفي، وهو صدوق يهم، ورمي بالتشيع -كما في التقريب (1/ 71 - 72 رقم 531) -، فقد وثقه أحمد، والعجلي، =