= بصحابي، وهذا بناء على رواية الحاكم، والصواب ما في فضائل الصحابة لأحمد، على أن الحديث من رواية أبي حنظلة، عن رجل من أهل مكة، يدل على ذلك أمران:
1 -أبو حنظلة كوفي، وليس بمكي.
2 -قال الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة (ص315رقم1263) في ترجمة أبي حنظلة هذا:"وقد روى أيضًا عن رجل من أهل مكة، عن علي -رضي الله عنه -."
وعليه فيكون الواسطة بين أبي حنظلة، وعلي -رضي الله عنه- مبهم.
ومع ذلك فأبو حنظلة لا تعرف حاله، فقد ذكره البخاري في الكنى من تاريخه (9/ 26رقم 208) ، وسكت عنه، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (9/ 363رقم1656) ، وبيّض له، وذكر أن أبا زرعة سئل عنه، فقال:"كوفي لا أعرف اسمه".
وأما الحافظ ابن حجر، فقال في الموضع السابق من تعجيل المنفعة:"قال ابن شيخنا: لا يعرف، قلت: بل هو معروف، يقال له: الحذَّاء -بمهملة، ثم معجمة-، ولم يسمّ ... ، ذكره أبو أحمد الحاكم، وقال: حديثه في الكوفيين، قلت: ولا أعرف فيه جرحًا، بل ذكره ابن خلفون في الثقات". اهـ.
الحكم علي الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم فيه خطأ صوابه:"عن أبي حنظلة، عن رجل من أهل مكة، أن عليًا ... ، وعليه فيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا لإبهام الراوي للحديث عن علي، ولجهالة حال أبي حنظلة الحذَّاء، وهو حسن لغيره بالطريق السابقة برقم (598) ، وصحيح لغيره من طريق المسور بن مخرمة، وحديثه في الصحيحين، وسيأتي تخريجه بتمامه برقم (760) ، ولفظه:"إن فاطمة مني، وإني أتخوَّف أن تفتن في دينها"... الحديث."