فهرس الكتاب

الصفحة 1673 من 3627

= دراسة الِإسناد:

الحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله:"قال: أبو داود: نوح كذاب".

ونوح بن درَّاج هذا تقدم في الحديث (539) أنه متروك.

الحكم على الحديث:

الحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد، لشدة ضعف نوح.

ومتنه مخالف للأحاديث الصحيحة في بدء الأذان وإنه كان برؤيا بعض الصحابة له، ومن ضمنهم عبد الله بن زيد وعمر بن الخطاب -رضي الله عنهما-.

فقد أخرج أبو داود في سننه (1/ 335 - 337 رقم498) في الصلاة، باب بدء الأذان، من طريق هشيم، أخبرنا أبو بشر، عن أبي عمير بن أنس، عن عمومة له من الأنصار، قال: اهتمَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- للصلاة كيف يجمع الناس لها، فقيل له: انصب راية عند حضور الصلاة، فإذا رأوها آذن بعضهم بعضًا، فلم يعجبه ذلك، قال: فذكر له القُنْع -يعني الشبُّور-، وقال زياد (شيخ أبي داود) : شبُّور اليهود، فلم يعجبه ذلك، وقال:"هو من أمر اليهود"، قال: فذكر له الناقوس، فقال:"هو من أمر النصارى"، فانصرف عبد الله بن زيد بن عبد ربه وهو مهتمَّ؛ لهمَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأري الأذان في منامه، قال: فغدا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأخبره، فقال له: يا رسول الله، إني لبين نائم ويقظان، إذ أتاني آت، فأراني الأذان، قال: وكان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قد رآه قبل ذلك، فكتمه عشرين يومًا، قال: أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال له:"ما منعك أن تخبرني؟"فقال: سبقني عبد الله بن زيد، فاستحيَيْت، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"يا بلال، قم فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد، فافعله"، قال: فأذَّن بلال. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت