فهرس الكتاب

الصفحة 1755 من 3627

= وحرام هذا هو ابن عثمان الأنصاري المدني، وهو متروك، قال مالك ويحيى بن معين: ليس بثقة، وقال أحمد: ترك الناس حديثه، وقال ابن حبان: كان غاليًا في التشيع يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، وقال الشافعي وابن معين والجوزجاني: الرواية عن حرامٍ حرامٌ. اهـ. من الكامل لابن عدي (2/ 850 - 853) ، والميزان (1/ 468 رقم 1766) .

ومع ما تقدم عن حال حرام، ففي سند الحديث اختلاف عليه، وعلى بعض الرواة عنه كما يتضح من التخريج.

الحكم على الحديث:

الحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد؛ لشدة ضعف حرام، والاختلاف الذي في سند الحديث. وأصل الحديث -كما قال ابن كثير- صحيح، لكن بدون ذكر قصة دخوله -صلى الله عليه وسلم- على امرأة حمزة.

فقد أخرج البخاري (8/ 731رقم 4964) في تفسير سورة الكوثر من كتاب التفسير.

ومسلم (1/ 300 رقم 53) في الصلاة، باب حجة من قال: البسملة آية من أول كل سورة.

كلاهما من حديث أنس واللفظ لمسلم، قال أنس: بينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم بين أظهرنا، إذ أغفى إغفاءةُ، ثم رفع رأسه متبسمًا، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال:"أنزلت علي آنفًا سورة"، فقرأ:

{بسم الله الرحمن الرحيم} {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) } [الكوثر: 1 - 3] .

ثم قال:"أتدرون ما الكوثر؟"فقلنا: الله ورسوله أعلم، قال:"فإنه نهر وعدنيه ربي عز وجل، عليه خير كثير، هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد النجوم، فيخْتَلج العبد منهم، فأقول: رب إنه من أمتي. فيقول: ما تدري ما أحدثت بعدك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت