فهرس الكتاب

الصفحة 1994 من 3627

= يديه، فقال: أخبرني عن الناس، قال: نعم والله، ما هو إلا أن لقينا القوم فمنحناهم أكتافنا يضعون السلاح فينا حيث شاؤا، والله مع ذلك ما لمت الناس، لقينا رجالًا بيضًا على خيل بُلق، والله ما تبقى شيئًا، قال: فرفعت طنب الحجرة فقلت: تلك والله الملائكة، قال: فرفع أبو لهب يده فضرب وجهي ضربة منكرة، وثاورته، وكنت رجلًا ضعيفًا، فاحتملني، فضرب بي الأرض وبرك على صدري، وضربني، وقامت أم الفضل إلى عمود من عمد الخيمة، فأخذته وهي تقول: استضعفته أن غاب عنه سيده؟ وتضربه بالعمود على رأسه، وتدخله شجّة منكرة، فقام يجر رجليه ذليلًا، ورماه الله بالعدسة، فوالله ما مكث إلا سبعًا حى مات، فلقد تركه ابناه في بيته ثلاثًا ما يدفنانه حتى أنتن، وكانت قريش تتّقي هذه العدسة كما تتقي الطاعون، حتى قال لهما رجل من قريش: ويحكما، ألا تستحيان أن أباكما قد أنتن في بيته لا تدفنانه؟! فقالا: إننا نخشى عدوى هذه القرحة، فقال: انطلقا فأنا أعينكما عليه، فوالله ما غسلوه إلا قذفًا بالماء من بعيد ما يدنون منه، ثم احتملوه إلى أعلى مكة، فأسندوه إلى جدار، ثم رضفوا عليه الحجارة. اهـ.

والعدسة بثرة تشبه العدسة، تخرج من مواضع من الجسد، من جنس الطاعون، تقتل صاحبها غالبًا. اهـ. من النهاية (3/ 190) .

تخريجه:

الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق ابن إسحاق الذي رواه في المغازي -كما في سيرة ابن هشام (2/ 301) - إلا أنه قال: عن عكرمة مولى ابن عباس قال: قال أبو رافع، فذكره هكذا مرسلًا، ولم يذكر فيه ابن عباس.

وكذا رواه الإمام أحمد في المسند (6/ 9) .

وابن سعد في الطبقات (4/ 10) .

والفسوي في المعرفة والتاريخ (1/ 511 - 512) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت