= ابن أبي مليكة من شيوخه، ولا أبا شهاب من الرواة عنه، فإن لم يكن هو، فلم أعرفه، وإن كان هو، فهو ثقة متقن عابد، روى له مسلم./ انظر الجرح والتعديل (6/ 254 - 255 رقم 1406) ، والتهذيب (8/ 92 رقم146) ، والتقريب (2/ 77رقم661) .
والراوي عن عمرو هذا هو أبو شهاب عبد ربه بن نافع الكناني، الحنَّاط -بمهملة، ونون-، نزيل المدائن، وهو صدوق، وروى له الشيخان -كما في الكاشف (2/ 154رقم 3166) -، فقد وثقه ابن معين، والبزار، وابن سعد، وزاد:"كثير الحديث"، وابن نمير، وزاد:"صدوق"، والعجلي، وقال مرة:"لا بأس به"، وقال الإمام أحمد:"ما علمت إِلا خيرًا، وفي رواية قال:"ما بحديثه بأس"، وقال ابن خراش، والخطيب:"صدوق"، وقال أبو حاتم: "صالح الحديث"، وقال يعقوب بن شيبة:"كان ثقة، وكان كثير الحديث، وكان رجلًا صالحًا لم يكن بالمتين، وقد تكلموا في حفظه"، وقال الساجي:"صدوق يهم في حديثه"، وكذا قال الأزدي، وزاد:"يخطيء"، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالحافظ عندهم، وأما يحيى بن سعيد القطان، فإنه لم يرض أمره، وقال:"لم يكن بالحافظ"، ولما ذكر للإمام أحمد قوله هذا، لم يرض به، ولم يقرَّ به. اهـ. من الجرح والتعديل (6/ 42رقم 217) ، وتاريخ بغداد (1/ 36) ، والتهذيب (6/ 128 - 130رقم 269) ."
أقول: الراجح من حال أبي شهاب أنه صدوق كما تقدم، وهو قول ابن خراش، وهو الذي اختاره الخطيب، ويقرب منه قول الإمام أحمد:"ما بحديثه بأس"، وهو الذي رجحه الذهبي في الكاشف، ويقرب منه قوله في الميزان (2/ 544رقم4800) :"صدوق في حفظه شيء"، وكذا قال في"من تكلم فيه وهو موثق"، (ص 116 رقم 201) ، بمعنى أنه حسن الحديث عنده، فقد قال في المقدمة (ص 27) عن الرواة المذكورين في هذا الكتاب:"فهؤلاء حديثهم إن لم يكن في أعلى مراتب الصحيح، فلا ينزل عن رتبة الحسن، اللهم إلا أن يكون للرجل منهم أحاديث تستنكر عليه، وهي ="