= الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف جدًا بإسناد الحاكم لضعف رشدين، ونعيم، ولِإعلاله بالإرسال.
أما برواية ابن سعد فهو ضعيف فقط لإرساله.
وله شاهد من حديث الزهري، عن عامر بن سعد، أن سعدًا كان يخضب بالسواد.
أخرجه الطبراني في الكبير (1/ 99رقم 296) .
وذكره الهيثمي في المجمع (5/ 162) وقال:"فيه سليم بن مسلم، ولم أعرفه".
وله شاهد آخر أخرجه ابن سعد في الطبقات (3/ 142) من طريق محمد بن عجلان، عن نفر قد سماهم أن سعدًا كان يخضب بالسواد.
وهذا ضعيف أيضًا لِإبهام من روى ابن عجلان الحديث عنهم.
وله شاهد آخر أخرجه ابن سعد أيضًا في الموضع السابق من طريق الواقدي، عن عائشة بنت سعد قالت: كان أبي رجلًا قصيرًا، دحداحًا، غليظًا، ذا هامة، شثن الأصابع، أشعر، وكان يخضب بالسواد.
وهذا ضعيف جدًا؛ فالواقدي تقدم في الحديث (577) أنه متروك.
وبالجملة فالحديث بالطرق التي ليس ضعفها شديدًا يرتقي لدرجة الحسن لغيره، ويمكن حمل السواد المذكور على اختلاط الحناء بالكَتَم المباح شرعًا، أما السواد الصّرف فتقدم في الحديث رقم (661) ما يدل على تحريمه، والله أعلم.