فهرس الكتاب

الصفحة 2258 من 3627

= إسماعيل بن عليَّة، وأبي أسامة، كلاهما عن حبيب بن الشهيد، عن عبد الله بن أبي مليكة، قال عبد الله بن جعفر لابن الزبير: أتذكر إذ تلقَّينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنا، وأنت، وابن عباس؟ قال: نعم، فحملنا وتركك.

هكذا رواه مسلم مقلوبًا، على أن القائل هو عبد الله بن جعفر، وأنه الذي لم يُحمل.

وقد رواه الإمام أحمد في المسند (1/ 203) عن ابن عليَّة، فبيَّن سبب الوهم، ولفظه: قال عبد الله بن جعفر لابن الزبير: أتذكر إذ تلقَّينا رسول الله -صلى الله عليه وسلَّم- أنا، وأنت، وابن عباس؟ قال: نعم، قال: فحملنا وتركك.

قال الإمام أحمد: وقال إسماعيل مرة: أتذكر إذ تلقَّينا رسول الله -صلى الله - عليه وسلم- أنا، وأنت، وابن عباس، فقال: نعم، فحملنا وتركك.

فرواية الإمام أحمد هذه أوضحت أن الِإشكال من بعض الرواة، فمنهم من يحذف: (قال) ، ومنهم من يثبتها.

وقد روى الحديث البخاري في صحيحه (6/ 191رقم 3082) في الجهاد، باب استقبال الغزاة، من طريق يزيد بن زريع، وحميد بن الأسود، كلاهما عن حبيب بن الشهيد، عن ابن أبي مليكة، قال ابن الزبير لابن جعفر -رضي الله عنهم-: أتذكر إذ تلقَّينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنا، وأنت، وابن عباس؟ قال: نعم، فحملنا وتركك.

هكذا رواه البخاري على أن القائل هو ابن الزبير، وأنه الذي لم يُحمل، وتطرق لهذا الاختلاف الحافظ ابن حجر في الفتح (6/ 192) ورجح رواية البخاري هذه على رواية مسلم، ونقل عن القاضي عياض -رحمه الله- هذا الترجيح أيضًا. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت