= تخريجه:
الحديث أخرجه الترمذي (10/ 351رقم 3942) في مناقب جابر من كتاب المناقب، من طريق بشر بن السري.
والنسائي في الفضائل من الكبرى (ص 140 رقم 144) ، من طريق النضر بن شميل.
كلاهما عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: استغفر لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلة البعير خمسًا وعشرين مرة.
قال الترمذي عقبه:"هذا حديث حسن غريب صحيح، ومعنى ليلة البعير: ما رُوي من غير وجه عن جابر أنه كان مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في سفر، فباع بعيره من النبي -صلى الله عليه وسلم-، واشترط ظهره إلى المدينة، يقول جابر: ليلة بعت من النبي -صلى الله عليه وسلم- البعير استغفر لي خمسًا وعشرين مرة".
دراسه الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وقال الذهبي:"عباءة صدّقه أبو حاتم".
قلت: إنما قال الذهبي قوله هذا؛ لأن البخاري -رحمه الله- أخرج عباءة هذا في الضعفاء، فلم يقرّه أبو حاتم، فقال عنه:"صدوق"، وقال:"يُحوّل من هناك"-يعني من كتاب الضعفاء-، وخلاصة حال عباءة بن كليب الليثي، أبي غسّان الكوفي هذا أنه صدوق له أوهام./ الجرح والتعديل (7/ 45رقم 252) ، والضعفاء للعقيلي (3/ 417) ، والتهذيب (5/ 135 - 136 رقم 234) ، والتقريب (1/ 390رقم80) .
ومن أوهام عباءة قوله في هذا الحديث:"ليلة العقبة"، وقد خالفه النضر بن شميل، وبشر بن السري، فقالا:"ليلة البعير".
والحديث من رواية حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر.
وحماد بن سلمة تقدم في الحديث (738) أنه ثقة عابد، تغير حفظه في الآخر. =