فهرس الكتاب

الصفحة 2370 من 3627

= ومنها طريق محمد بن عمرو الرازي التي زاد فيها قوله:"بعد ست سنين"، وطريق الحسن بن علي التي زاد فيها قوله:"بعد سنتين".

وأخرجه الترمذي (4/ 296رقم1152) في النكاح، باب ما جاء في الزوجين المشركين يسلم أحدهما، بنحوه وزاد:"بعد ست سنين"، ثم قال:"هذا حديث ليس بإسناده بأس، ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث، ولعله قد جاء هذا من قبل داود بن حصين، من قبل حفظه".

وابن ماجه (1/ 647رقم2009) في النكاح، باب الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر، بنحوه.

والدولابي في الذرية الطاهرة (ص 25) بنحوه، إلا أنه قال:"ولم يحدث صداقًا".

والغسّاني في معجم الشيوخ (ص 70 - 71) نحو رواية الترمذي.

جميعهم من طريق ابن إسحاق، به.

دراسة الإسناد:

الحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، ورده الذهبي بقوله:"لا": لأن الحديث من رواية داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، وداود بن الحصين ثقة، ومن رجال الشيخين، إلا أن روايته عن عكرمة متكلم فيها، ووصفت بالنكارة -كما تقدم بيانه في الحديث (655) -، وهذه الرواية لم يخرج الشيخان منها شيئًا -كما يتضح من تتبع مرويات داود، عن عكرمة في تحفة الأشراف (5/ 130 - 132 من الحديث رقم6073إلى رقم6079) .

وفي سنده أيضًا أحمد بن خالد بن موسى الوهبي الكندي، وهو صدوق؛ إلا أنه لم يخرج له أحد من الشيخين -كما يتضح من ترجمته في التقريب (1/ 14رقم 33) ، والتهذيب (1/ 26 - 27 رقم 39) .

وفيه محمد بن إسحاق، وتقدم مرارًا أنه مدلس من الرابعة، وقد عنعن هنا.

الحكم على الحديث:

من خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث ليس على شرط مسلم، وأنه حديث ضعيف لما تقدم من القدح في رواية داود، عن عكرمة، ولتدليس ابن إسحاق، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت