= ومنها طريق محمد بن عمرو الرازي التي زاد فيها قوله:"بعد ست سنين"، وطريق الحسن بن علي التي زاد فيها قوله:"بعد سنتين".
وأخرجه الترمذي (4/ 296رقم1152) في النكاح، باب ما جاء في الزوجين المشركين يسلم أحدهما، بنحوه وزاد:"بعد ست سنين"، ثم قال:"هذا حديث ليس بإسناده بأس، ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث، ولعله قد جاء هذا من قبل داود بن حصين، من قبل حفظه".
وابن ماجه (1/ 647رقم2009) في النكاح، باب الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر، بنحوه.
والدولابي في الذرية الطاهرة (ص 25) بنحوه، إلا أنه قال:"ولم يحدث صداقًا".
والغسّاني في معجم الشيوخ (ص 70 - 71) نحو رواية الترمذي.
جميعهم من طريق ابن إسحاق، به.
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، ورده الذهبي بقوله:"لا": لأن الحديث من رواية داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، وداود بن الحصين ثقة، ومن رجال الشيخين، إلا أن روايته عن عكرمة متكلم فيها، ووصفت بالنكارة -كما تقدم بيانه في الحديث (655) -، وهذه الرواية لم يخرج الشيخان منها شيئًا -كما يتضح من تتبع مرويات داود، عن عكرمة في تحفة الأشراف (5/ 130 - 132 من الحديث رقم6073إلى رقم6079) .
وفي سنده أيضًا أحمد بن خالد بن موسى الوهبي الكندي، وهو صدوق؛ إلا أنه لم يخرج له أحد من الشيخين -كما يتضح من ترجمته في التقريب (1/ 14رقم 33) ، والتهذيب (1/ 26 - 27 رقم 39) .
وفيه محمد بن إسحاق، وتقدم مرارًا أنه مدلس من الرابعة، وقد عنعن هنا.
الحكم على الحديث:
من خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث ليس على شرط مسلم، وأنه حديث ضعيف لما تقدم من القدح في رواية داود، عن عكرمة، ولتدليس ابن إسحاق، والله أعلم.