= التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، ومنهم من رد حديثهم مطلقًا، ومنهم من قبلهم.
وحميد هذا كثير التدليس حتى قيل: إن معظم حديثه عن أنس بواسطة ثابت، وقتادة. بل قال شعبة: لم يسمع حميد من أنس إلا أربعة وعشرين حديثًا، والباقي سمعها من ثابت./ الجرح والتعديل (3/ 219 رقم961) ، والتقريب (1/ 202رقم 589) ، والتهذيب (2/ 38 رقم 65) ، وطبقات المدلسين (ص 86 رقم 71) ، وقد عنعن حميد في إسناد هذا الحديث.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لعنعنة حميد الطويل وتدليسه.
وأما أصل الحديث فصحيح من حديث عمرو بن العاص -رضي الله عنه- وهو: أن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- بعثه على جيش ذات السلاسل، قال: فأتيته، فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال:"عائشة"، قلت: من الرجال؟ قال:"أبوها"، قلت: ثم من؟ قال:"عمر"، فعدَّ رجالًا.
أخرجه مسلم في صحيحه (4/ 1856رقم 8) في فضائل أبي بكر من كتاب الفضائل، واللفظ له.
وأحمد في المسند (4/ 203) ، وفي الفضائل (2/ 872 - 873 رقم1637) .
والترمذي في السنن (10/ 382رقم 3972 و 3973) في الموضع السابق.
كلاهما من طريقين عن عمرو بن العاص، به نحوه.
قال الترمذي عن الطريق التي رواها مسلم:"هذا حديث حسن صحيح".
وقال عن الأخرى:"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه".
وأخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 12) بنحوه، وسكت عنه هو، والذهبي.