= فيه. ولا تعص والديك، وإن أمراك أن تخرج من الدنيا كلها فأخرج.
ولا تضع عصاك عن أهلك. وأنصفهم من نفسك"."
أخرجه الطبراني في الكبير -كما في المجمع (4/ 216) -، ثم قال الهيثمي عقبه:"فيه سلمة بن شريح قال الذهبي: لا يعرف، وبقية رجاله رجال الصحيح".
وذكره المنذري في الترغيب (1/ 194 - 195) وقال:"رواه الطبراني، ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة بإسنادين لا بأس بهما".
وأما حديث أم أيمن -رضي الله عنها- فلفظه نحو لفظ رواية البخاري لحديث معاذ، وفيه زيادة قوله: ولا تنازعن الأمر أهله، وإن رأيت أن لك"."
أخرجه البيهقي في سننه (7/ 304) في القسم والنشوز، باب ما جاء في ضربها، من طريق مكحول عنها، به، ثم قال البيهقي:"في هذا إرسال بين مكحول وأم أيمن".
قلت: وعليه فالحديث بمجموع الطرق السابق ذكرها -عدا الطريق الثانية لحديث معاذ- يكون صحيحًا لغيره بجميع لفظه عدا قوله: ولا تزدد في تخوم، فإنك تأتي يوم القيامة وعلى عنقك مقدار سبع أرضين"فهذا اللفظ لم يرد في الشواهد المذكورة، لكن يشهد له ما جاء في الصحيحين من قوله -صلى الله عليه وسلم-:"من ظلم قيد شبر من الأرض طوّقه من سبع أرضين"."
أخرجه البخاري في صحيحه (6/ 292 - 293 رقم 3195 و 3196 و 3198) من حديث عائشة، وابن عمر، وسعيد بن زيد، في كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في سبع أرضين.
ومسلم في صحيحه (3/ 1230 - 1232رقم 137 و138و139و140 و 141 و 142) من حديث سعيد بن زيد، وأبي هريرة، وعائشة، واللفظ لحديث عائشة عند مسلم، والله أعلم.