= وأخرجه خيثمة بن سليمان، والبغوي -كما في الرياض النضرة (3/ 12) -.
ومن طريقهما أخرجه ابن عساكر في تاريخه في ترجمة عثمان (ص 90 - 91) ، وساق بإسناده عن البخاري قوله السابق، وساق أيضًا عن يعقوب بن سفيان الفسوي أنه قال:"ورقية قد توفيت قبل قدوم أبي هريرة بسنتين".
دراسة الإسناد:
الحديث تقدم ذكر إعلال الحاكم لمتنه، والذهبي أقرّه في التلخيص، وأورده ابن الملقن ظنًا منه أن نقل الذهبي لكلام الحاكم تعقب منه، وأما الحديث فمعلول بالآتي:
1 -منافاة القصة لما هو معلوم من التاريخ من أن رقية ماتت وقت بدر، وأن أبا هريرة أسلم وقت خيبر.
2 -نفي البخاري لسماع المطلب بن عبد الله من أبي هريرة.
3 -نفي البخاري لسماع محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان من المطلب.
4 -حال محمد هذا حيث قال البخاري:"لا تقوم به الحجة"وقال الهيثمي:"لم أعرفه".
أما منافاة القصة لما علم من التاريخ من تأخر وفادة أبي هريرة عن موت رقية فهو كذلك.
فقد قال البخاري في تاريخه الصغير (1/ 19) : حدثني عبيد، ثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: خرج النبي -صلى الله عليه وسلم- إِلى بدر، وخلف عثمان على ابنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكانت مريضة، وتخلف معه أسامة بن زيد، فماتت ليلًا، فَغَدَوْا بها فدفنوها، فسمعوا لجّة التكبر، فأرسل عثمان أسامة، فإذا هو بأبيه زيد جاء بشيرًا على ناقة النبي -صلى اله عليه وسلم-، فما صدقوا حتى رأوهم أتي بهم.
وهذا إسناد صحيح. =