فهرس الكتاب

الصفحة 2415 من 3627

= ولا من أبي بكر الصديق، ولا من سعد، ولا من عائشة، ولا من عبادة، ولا من أبي هريرة، وأن روايته عن ابن عباس وابن عمر مشكوك فيها.

وأما محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان وقول البخاري -رحمه الله- إنه لا يُعرف له سماع من المطلب، ولا تقوم به الحجّة، وقوله الهيثمي:"لم أعرفه".

فإن محمدًا هذا هو ابن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان القرشي، الأموي، أبو عبد الله المدني، المعروف بالديباج لحسنه، وهو صدوق قال عنه النسائي: ثقة، وقال مرة: ليس بالقوي، وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، عالمًا، وقال العجلي: مدني، تابعي، ثقة، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال:"في حديثه عن أبي الزناد بعض المناكير، وتقدم قول البخاري:"لا تقوم به الحجة"، وقال أيضًا:"عنده عجائب"، وقال ابن الجارود: لا يكاد يتابع على حديثه./ ثقات العجلي (ص 406 رقم 1472) ، وتهذيب التهذيب (9/ 268 - 269 رقم 444) ، والتقريب (2/ 179رقم 401) ."

وأما سماع محمد هذا من المطلب، فتقدم قول البخاري إنه لا يعرف له سماع منه، والبخاري -رحمه الله- حجة في معرفة الرواة وأحوالهم، ولم أجد له مخالفًا، سوى أن المزي ذكر في تهذيب الكمال (3/ 1223) أنه روى عن المطلب، وقوله:"روى"ليس صريحًا في إثبات السماع، وأظن المزي لم يطلع على كلام البخاري المتقدم.

وأما قول الهيثمي -رحمه الله- إنه لم يعرف محمدًا هذا، فإنه كثيرًا ما يطلق هذا القول على رجال معروفين، وهذا أحدهم، بل هو من الرجال المذكورين في الكتب التي ألّفت في رجال الكتب الستة، وهي كثيرة، وتكاد تكون في متناول الجميع.

الحكم على الحديث:

الحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد للعلل المذكورة في دراسة الِإسناد، ومن أهمها مخالفة متنه لما هو معلوم من تأخر قدوم أبي هريرة -رضي الله عنه- عن وفاة رقية -رضي الله عنها -كما سبق، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت