= قلت: وحديث إبراهيم بن زكريا الذي ذكر العقيلي هو ما رواه قبل هذا الحديث من طريق إبراهيم بن زكريا الواسطي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن محمد بن سعيد، عن أنس، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حبس في تهمة. وقال عن إبراهيم بن زكريا هذا:"مجهول، وحديثه خطأ"، وأورد حديث عراك من هذه الطريق لإعلال حديثي إبراهيم بن زكريا، وإبراهيم بن خثيم به.
دراسة الِإسناد:
الحديث سكت عن الحاكم، وأعله الذهبي بقوله:"إبراهيم متروك".
وإبراهيم هذا هو ابن خُثَيْم -بالمثلثة مصغرًا- بن عراك بن مالك الغفاري وهو متروك، قال ابن معين: ليس بثقة ولا مأمون، لا يكتب عنه، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك، وقال الجوزجاني: كان غير مقنع، اختلط بآخره، وقال الساجي: ضعيف ابن ضعيف، وعده العقيلي، وغيره في الضعفاء. اهـ. من الكامل لابن عدي (1/ 243) ، والميزان (1/ 30 رقم 81) ، واللسان (1/ 53رقم 129) .
وللحديث علة أخرى وهي أن الثقات رووا هذا الحديث عن عراك بن مالك مرسلًا، ولم يذكروا أبا هريرة، يتضح ذلك من إعلال العقيلي للروايتين السابقتين بالرواية المرسلة. -كما سبقت الإشارة إليه-. والرواية المرسلة المشار إليها رجالها ثقات كالتالي:
عراك بن مالك الغفاري الكناني، المدني ثقة فاضل تابعي روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (7/ 38 رقم 204) ، والتهذيب (7/ 172 - 173 رقم 339) ، والتقريب (2/ 17 رقم 145) .
ويحيى بن سعيد الأنصاري تقدم في الحديث (641) أنه إمام حافظ ثقة ثبت. وعن يحيى رواه ابن جريج وأبو بكر ابن عياش.
وعن ابن جريج رواه عبد الرزاق. =