= وأبو الزبير تقدم في الحديث (784) أنه: صدوق، إلا أنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن في جميع الروايات، فالحديث ضعيف لأجله.
وأما حديث أبي سعيد -رضي الله عنه -، فيرويه أبو الوَدَّاك، عن أبي سعيد، قال سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الجنين، فقال:"كلوه إن شئتم"، وفي لفظ: قلنا يا رسول الله، ننحر الناقة، ونذبح البقرة، والشاة، فنجد في بطنها الجنين، أنلقيه، أم نأكله؟
قال:"كلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه".
أخرجه أبو داود في الموضع السابق برقم (2827) ، واللفظ له.
والترمذي (4/ 72رقم1476بتحقيق أحمد شاكر) في الأطعمة، باب ما جاء في ذكاة الجنين.
ثم قال:"هذا حديث حسن صحيح، وقد روى من غير هذا الوجه عن أبي سعيد، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، وغيرهم، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو الوَدَّاك اسمه: جبر بن نوف".
وأخرجه أحمد في المسند (3/ 31و 39 و 53) .
وابن ماجه في السنن (2/ 1067 رقم 3199) في الذبائح، باب ذكاة الجنين ذكاة أمه.
وابن الجارود في المنتقى (ص 302 رقم 900) .
وابن حبان في صحيحه (ص 264 - 265 رقم1077) .
والدارقطني (4/ 273 و 274 رقم 28 و 29 و30) .
وأبو يعلى في مسنده (2/ 278رقم 992) .
جميعهم من طريق أبي الوَدَّاك، به، منهم من رواه بنحوه، ومنهم من رواه مقتصرًا على قوله:"ذكاة الجنين ذكاة أمه". =