888 -حديث حسان بن عطية، عن أبي واقد الليثي:
قلت: يا رسول الله، إِنا بأرض مَخْمَصة [1] ، فما يحل لنا من الميتة؟
قال:"إذا لم تصطبحوا، ولم تغتبقوا، (ولم تحتفوا) [2] فشأنكم بها".
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: فيه انقطاع.
(1) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب) ، وبعده قوله: (الحديث) ، إشارة لاختصار متنه. والمَخْمَصة: هي المجاعة./ النهاية (2/ 80) .
(2) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
ومعنى قوله:"تصطبحوا، وتغتبقوا"الاصطباح هو أكل الصبوح، وهو الغداء، والغبوق: العشاء، وأصلهما في الشرب، ثم استعملا في الأكل، والمعنى: أي ليس لكم أن تجمعوهما من الميتة. اهـ. من النهاية (3/ 6) .
وأما قوله (تحتفوا) فقد قال الطبراني في تفسيره (6/ 88) :"يروي هذا على أربعة أوجه: تحتفئوا بالهمزة، وتحتفيوا بتخفيف الياء والحاء، وتحتفوا بتشديد الفاء، وتحتفوا بالحاء والتخفيف، ويحتمل الهمز"، وناقش ابن الأثير هذا المعنى، فقال في النهاية (1/ 411) :"قال أبو سعيد الضرير: صوابه: ما لم تحتفوا بها، بغير همز، من أحفى الشعر، ومن قال: تحتفئوا -مهموزًا- هو من الحفأ، وهو البَرْدي، فباطل، لأن البَرْدِي ليس من البقول."
وقال أبو عبيد: هو من الحفأ، مهموز مقصور، وهو أصل البَرْدِيّ الأبيض، الرطب منه، وقد يؤكل، يقول: تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوا، ويروى: ما لم تحتفوا -بتشديد الفاء-، من احتففت الشيء إذا أخذته كله،"كما تحف المرأة وجهها من الشعر". اهـ. =