= دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله:"محمد ضعفه ابن معين".
ومحمد هذا هو ابن فضاء -بفتح الفاء المعجمة، مع المد-، الأزدي، أبو بحر البصري، وهو ضعيف./ الكامل (6/ 2178 - 2179) ، والتقريب (2/ 200 رقم 624) ، والتهذيب (9/ 400رقم 654) .
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف محمد بن فضاء.
وضعفه الألباني في الجامع (1/ 147رقم 471) ، وعزا تخريجه للسلسلة الضعيفة رقم (2341) ، ولما يطبع.
وأما حديث أبي ذر الذي أشار إليه الترمذي بقوله:
"وفي الباب عن أبي ذر"، فهو ما أخرجه مسلم في صحيحه (4/ 2025 رقم 142 و143) في البر والصلة، باب الوصية بالجار.
وأخرجه الترمذي أيضًا في الموضع السابق برقم (1893) .
كلاهما من طريق أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال:
إن خليلي -صلى الله عليه وسلم- أوصاني:"إذا طبخت مرقًا فأكثر ماءه، ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منها بمعروف"، هذا لفظ مسلم في الموضع الثاني، والموضع الأول نحوه، وأما لفظ الترمذي فهو:
"لا يحقرن أحدكم شيئًا من المعروف، وإن لم يجد فليلق أخاه بوجه طليق، اشتريت لحمًا، أو طبخت قدرًا فأكثر مرقته، واغرف لجارك منه".
قال: الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح".
قلت: فهو شاهد لصدر حديث الحاكم هذا، والله أعلم.