= رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في نفر من أصحابه إلى أبي الهيثم ... ، الحديث بنحو رواية الحاكم، إلا أنه لم يذكر آخر الحديث من قوله:"فانطلق أبو الهيثم بالخادم إلى امرأته ..."الخ.
وأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي -صلى الله عليه وسلم- (ص 270 - 271) من طريق شريك، عن عبد الملك بن عمير، به مختصرًا، وفيه قال أبو بكر -رضي الله عنه- يا رسول الله، ما أخرجك؟ قال:"الجوع"، قال: وأنا -والذي بعثك بالحق- أخرجني الجوع، وهذا يخالف قول أبي بكر هنا:"خرجت للقاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والنظر في وجهه".
والحديث أخرجه مسلم في صحيحه (3/ 1609 - 1610 و 1610 رقم 140 و 141) في الأشربة، باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه، من طريق يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم أو ليلة، فإذا هو بأبي بكر، وعمر، فقال:"ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة؟"قالا: الجوع يا رسول الله، قال:"وأنا، والذي نفسي بيده، لأخرجني الذي أخرجكما، قوموا"، فقاموا معه، فأتي رجلًا من الأنصار، فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأة قالت: مرحبًا وأهلًا، فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"أين فلان؟"قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء، إذ جاء الأنصاري، فنظر إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصاحبيه، ثم قال: الحمد لله، ما أحد اليوم أكرم أضيافًا مني، قال: فانطلق، فجاءهم بعذق فيه بسر، وتمر، ورطب، فقال: كلوا من هذه، وأخذ المُدْية، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إياك والحلوب"فذبح لهم، فأكلوا من الشاة، ومن ذلك العذق، وشربوا، فلما أن شبعوا، ورووا قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأبي بكر، وعمر:"والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم". =