فهرس الكتاب

الصفحة 3051 من 3627

= وعوف بن مالك، فجلس إلينا، فقال شداد: إن أخوف ما أخاف عليكم أيها الناس ما سمعت من رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- من الشرك والشهوة الخفية. فقال عبادة، وأبو الدرداء:

اللهم غفرا! أو لم يكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد حدثنا:"إن الشيطان قد أيس أن يعبد في جزيرة العرب"؟! أما الشهوة الخفية فقد عرفناها، وهي: شهوات الدنيا، من نسائها، وشهواتها، فما هذا الشرك الذي تخوفنا به يا شداد؟ قال شداد: أرأيتكم لو رأيتم رجلًا يصلي لرجل، أو يصوم لرجل، أو يتصدق لرجل، أترون أنه قد أشرك؟ قالا: نعم، والله إنه من تصدق لرجل أو صام لرجل، أو صلى لرجل فقد أشرك. فقال عوف بن مالك عند ذلك: أفلا يعمد الله عز وجل إلى ما يبتغى به وجهه من ذلك العمل فيتقبل منه ما خلص، ويدع ما أشرك به؟ فقال شداد: فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"قال الله تعالى: أنا خير قسيم لمن أشرك بي، من أشرك بي شيئًا فإن جسده، وعمله، وقليله، وكثيره لشريكه الذي أشرك به، أنا عنه غني".

أخرجه أبو نعيم في الحلية (1/ 268 - 269) ، واللفظ له.

وأحمد في المسند (4/ 125 - 126) بنحوه.

ورواه الطيالسي (ص 152 - 153 رقم 1120) .

ومن طريقه الطبراني في الكبير (7/ 337 - 338 رقم 7139) .

وأخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 329) .

كلاهما مختصرًا، ولم يذكروا القصة.

وسكت عنه الحاكم، والذهبي.

وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص 8 - 9 من جزء عبادة بن أوفى - عبد الله بن ثوب) بنحوه. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت