= فقال له عمرو بن العاص: إذن لا يعمل لك، قال: وإن، بالا نقيده (كذا! وفي الحاشية قال: لعل الصواب: أنا لا أقيده) ، وقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعطي القَوَد من نفسه، قال عمرو: فهلا غير ذلك، ترضيه، قال: أو أرضيه. قلت: وسنده ضعيف، عمرو بن دينار لم يدرك عمر، فإن عمر بن الخطاب توفي سنة ثلاث وعشرين كما في التهذيب (7/ 441) ، وعمرو بن دينار توفي سنة خمس، وقيل: ست وعشرين ومائة، وقد جاوز السبعين، كما في التهذيب (8/ 30) ومقتضاه أنه لم يبلغ الثمانين، والفرق بين وفاته ووفاة عمر يربو على المائة، فالانقطاع ظاهر.
4 -وأما حديث سعيد بن المسيب -رحمه الله- فأخرجه عبد الرزاق أيضًا (9/ 469 رقم 18042) : أخبرنا محمد بن مسلم، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة، عن سعد بن إبراهيم، عن سعيد بن المسيب، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أقاد من نفسه، وأن أبا بكر -رضي الله عنه- أقاد رجلًا من نفسه، وأن عمر أقاد سعدًا من نفسه.
والحديث بالِإضافة لِإرساله، ففي سنده شيخ عبد الرزاق محمد بن مسلم بن سوسن الطائفي، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء./ الكامل (6/ 2138 - 2139) ، والتقريب (7/ 202 رقم 701) ، والتهذيب (9/ 444رقم 729) .
5 -وأما حديث الحسن البصري -رحمه الله- فأخرجه عبد الرزاق أيضًا (9/ 466 - 467 و 467 رقم 18038و 18039) من طريقين عن الحسن قال:
كان رجل من الأنصار يقال له سوادة بن عمرو يتخلّق كأنه عرجون، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا رآه يعض له، قال: فجاء يومًا وهو يتخلّق، فأهوى له النبي -صلى الله عليه وسلم- بعود كان في يده، فجرحه، فقال: القصاص يا رسول الله، فأعطاه العود، وكان على =