= فإن الرواة الثقات الذين رووا الحديث عن الدراوردي لم يذكروا أبا سعيد في الِإسناد.
والحديث فيه الاختلاف المتقدم ذكره على زيد بن أسلم.
فمن الرواة؛ من رواه عنه، عن عطاء، عن النبى -صلى الله عليه وسلم- مرسلًا.
ومنهم من رواه عنه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، مرسلًا، ولم يذكروا عطاء. ولا يمكن ترجيح إحدى الروايتين على الأخرى، لأن الرواية الأولى رواها عنه ثلاثة، والثانية رواها عنه أربعة، فالظاهر أن الاختلاف من زيد نفسه.
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم ضعيف جدًا لشدة ضعف ضرار بن صرد، ومخالفته للرواة الآخرين الذين لم يذكروا أبا سعيد في الِإسناد، وكذا الطريق التي رواها الطبراني ضعيفة جدًا لضعف يعقوب الزهري، والمخالفة المشار إليها.
وأما الطرق الأخرى عن زيد بن أسلم فضعيفة جدًا أيضًا، للِإرسال، والاختلاف الذي تقدم ذكره على زيد، وانظر الحديث الآتي، والله أعلم.