= دراسة الِإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، ولم يصححه، واعتذر عن إخراجه له بأن الضرورة أدّت إلى إخراجه له من طريق الليث بن أبي سليم، ولم يعله بغيره، فتعقبه الذهبي بقوله:"كأنه موضوع، فالكديمي متهم".
والحديث في سنده محمد بن يونس بن موسى بن سليمان الكديمي، وتقدم في الحديث (570) أنه متهم بالوضع.
الحكم على الحديث:
الحديث موضوع بإسناد الحاكم لنسبة الكديمي إلى الكذب ووضع الحديث، وقد حكم عليه بالوضع ابن الجوزي، وقال الألباني في سلسلته الضعيفة (1/ 224 رقم 190) :"موضوع".
وأخرج ابن الجوزي عقبه حديثًا من طريق يحيى بن محمد بن (حسن) ، حدثنا محمد بن سعيد بن سحنون التنوخي، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن جرير بن عبد الله، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ما من آدمي إلا وفيه عرق من الجذام، فإذا تحرك ذلك العرق سلط عليه الزكام يسكنه"."
قال ابن الجوزي عقبه:"قال النقاش: هذا حديث موضوع لا شك، وضعه يحيى بن محمد، أو محمد بن بشر". اهـ. فتعقبه السيوطي بقوله:"يحيى توبع"، ثم أورد حديثًا أخرجه الديلمي من طريق الحسين بن يوسف الفحام، حدثنا محمد بن سحنون التنوخي، به.
قلت: فيبقى محمد بن بشر هو علة الحديث، والله أعلم.