= أبي الدرداء، وابن أم عبد، وسلمان الفارسي، وإياكم وزلة العالم، وجدال المنافق. فأقمت شهرًا، ثم خرجت إلى العراق، فأتيت ابن مسعود -رضي الله عنه- فقال: نعم الحي أهل الشام، لولا أنهم يشهمون على أنفسهم بالنجاة، قلت: صدق معاذ، قال: وما قال؟ قلت: أوصاني بك، وبعويمر أبي الدرداء، وسلمان الفارسي، وقال: إياكم وزلة العالم، وجدال المنافق، ثم تَنَحَّيْت، فقال لي: يا ابن أخي، إنما كانت زلة مني، فأقمت عنده شهرًا، ثم أتيت سلمان الفارسي، فسمعته يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-:"إن الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف"، فأقمت عنده شهرًا يقسم الليل ويقسم النهار بينه وبين خادمه"."
تخريجه:
الحديث أخرجه الخطيب في تاريخه (8/ 206) من طريق خلاد بن يحيى، حدثنا عبد الأعلى بن المساور، فذكر منه قول سلمان: سمعت رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-: يقول:"إن الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف".
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه -كما في مختصره لابن منظور (6/ 160) وتهذيبه لابن بدران (3/ 456) .
وأخرجه الخطيب من طريق عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن الحارث بن عميرة قال: قدمت إلى سلمان إلى المدائن، فوجدته في مدبغة له يعرك إهابًا له بكفيه، فلما سلمت عليه قال: مكانك حتى أخرج إليك، قال الحارث: والله ما أراك تعرفني يا أبا عبد الله، قال: بلى، قد عَرَفَتْ روحي روحك قبل أن أعرفك، فإن الأرواح عند الله جنود مجندة، فما تعارف منها في الله ائتلف، وما كان في غير الله اختلف.
قال الخطيب:"هكذا رواه عبد الرحمن بن غنم، عن الحارث بن عميرة ="